تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

المرجعية الدينية ، الوظيفة والدور

والسؤال المطروح : إلى مَنْ أُوكلِت مهمّة إدارة الشيعة وشؤونهم في عصر الغيبة الكبرى ؟ هذه هي القضية الأساسية ، والتي من خلالها لابدَّ أن نستخلص شروط مَنْ يتصدّى لهذا الموقع . ولكي نتعرّف على شروط مَنْ يتصدّى لموقع قيادة ومرجعية شيعة أهل البيت في عصر الغيبة الكبرى ، لابدَّ أن نرجع إلى ما كان يقوم به الأئمّة . من الواضح أنّ دور الأئمّة لم يكن منحصراً في بيان جزءٍ من المعارف الدينية ، وهي المرتبطة بالحلال والحرام ، أو المرتبطة بالفقه الأصغر ، وإنّما كان أئمّة أهل البيت يتصدّون لبيان منظومة المعارف الدينية كاملةً ، سواء في ما يتعلّق بالقرآن ، وفي ما يتعلّق بالتفسير ، وفي ما يتعلق بأصول العقائد ، وفي ما يتعلّق بالأخلاق ، وفي ما يتعلّق بالحلال والحرام ، وفي ما يتعلّق بالأمور الفردية ، وفي ما يتعلّق بالأمور الاجتماعية . هذه كلّها كان أئمّة أهل البيت يتصدّون - بقدر ما يمكنهم - لبيانها لشيعتهم ، وللمسلمين جميعاً . إذاً ما هي الشروط التي لابدَّ أن يتوفّر عليها المرجع في عصر الغيبة الكبرى ؟