تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

النبوّة والإمامة ، الدور والوظيفة

العلّامة الحيدري : في المقدّمة أشكر القائمين على هذه المجلّة ، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفّقكم لإعطاء المزيد من الأهمّية والعناية الخاصّة بمثل هذه الأبحاث في مجلّتكم . برأيي : لكي تتّضح الصورة في الشروط المطلوبة في المرجع الذي يتصدّى لإدارة شؤون أتباع مدرسة أهل البيت في عصر الغيبة الكبرى ، لابدّ أن نستعرض المسؤوليّات التي أُلقيت على عاتق الإمام ( ع ) في عصر حضوره ؛ لأننا نعتقد في مدرسة أئمّة أهل البيت أنّ المرجع في عصر الغيبة الكبرى يقوم بدورٍ أسَّس له أئمّة أهل البيت في عصر حضورهم . وعندما نرجع إلى تاريخ الإسلام وإلى أدوار النبي ( ص ) - وكذلك إلى أدوار الأئمّة ( ع ) - نجد أن النبي ( ص ) كان يقوم بعدّة أدوار : * الدور الأوّل : دورٌ مختصّ به ، وهو تلقّي الوحي من الله سبحانه وتعالى . وهذا ما أُغلق بابه بعد رحلته ( ص ) . فغَلْقُ باب الوحي وباب النبوّة وباب الرسالة إنَّما كان باعتبار أن النبيَّ خاتم الأنبياء والمرسلين . * الاجتهاد والتجديد : أي : انقطع جبرائيل عن البشرية ؟ العلّامة الحيدري : نعم ، انقطع في ما يرتبط بالوحي التشريعي