وغير ذلك ، أمّا ما يتعلق بمسألة التحديث فلذلك بحثٌ آخر .
هذه وظيفة كان يقوم بها ، وهذه الوظيفة كانت مختصّة به ، وانتهت برحيله ( ص ) .
* وهناك أدوار أخرى كان يقوم بها النبي ( ص ) ، ومنها بيان الدين وتفسيره ، وفقاً لما نصّ عليه القرآن الكريم : لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ .
إذاً ليست وظيفة الرسول الأعظم بيان الوحي فقط ، وإنما تفسير هذا الوحي أيضاً ، وتبيينه .
* ومن الأدوار الأخرى التي كان يقوم بها النبي ( ص )
إقامة هذا الدين في حياة الناس .
وهو ما يتعلّق بالإمامة السياسية ، بمعني : أنّ النبيّ لم يكتفِ ببيان الوحي وتفسير الدين ، وإنّما سعى لإقامة دولة على أسس دينية في المدينة . هذا الذي لم يحصل في مكّة المكرّمة ، وحصل في المدينة المنوّرة .
هذه مجموعة المسؤوليات .
وعندما أقول : « الدولة » ، أعني الدولةَ بكلّ أبعادها ، من إدارة الحروب ، وإدارة شؤون المجتمع ، والقضاء بين الناس . هذه هي الأبعاد التي تحتاجها كلّ دولة بما يتناسب مع زمانها ، وكلُّها كان يقوم بها النبي ( ص ) .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 68
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٦٨