الفطرة الإنسانية توحي إلى صاحبها بحفظ القيم والعمل . وعند ذلك يجد الإنسان في نفسه صراعاً عنيفاً ، فلابدّ لنجاحه في هذا المعترك من عامل يرجّح جانب الاعتدال وعدم التجاوز على حقوق الآخرين .
من هنا يأتي دور الدين لإيجاد التوازن في نفس الإنسان ، من خلال الاعتقاد بأنّ كلّ ما يعمله الإنسان من خير وشرّ في هذه الدنيا سيحاسبه الله سبحانه عليه بأشدّ الحساب وأدقّه .
في بيان الرؤية الكونية والأيديولوجية
المراد من الرؤية الكونية - أو ما يسمّى بالحكمة النظرية - هو : اعتقاد الإنسان ونظرته حول الأشياء التي من شأنها أن تكون كمالًا للنفس ؛ من قبيل الاعتقاد بأنّ : « الله موجود » ، سواء الموجودات المادّية أو المجرّدة التي لا ترتبط بشكل مباشر بسلوك الإنسان وأفعاله .
المراد من الرؤية الآيديولوجية - أو ما يعبَّر عنه بالحكمة العملية - مجموعة الأفكار العملية التي يعتقد بها الإنسان والتي يتشكّل بها سلوكه ، كقولنا : الظلم قبيح ، والعدل حسن ، أي يجب القيام بالعدل والاجتناب عن الظلم .
العلاقة بين الرؤية الكونية والآيديولوجية
هنالك علاقة وثيقة بين الرؤية الكونية والآيديولوجية ؛ إذ لا يمكن أن تكون هناك آيديولوجية ما لم تسبقها رؤية كونية ، فمثلًا لا يمكن أن نقول تجب عبادة الله ما لم يسبقها اعتقاد بوجوده تعالى .
العلاقة بين الدين والعقل
من الواضح أنّ الإنسان كما يحتاج إلى العقل في العلوم الحصولية والطبيعية ، بل لا يمكن أن يتقدّم خطوة في مجال هذه العلوم ما لم يذهب