تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢

الله ولي المتقين

ذكر القرآن في مواضع عديدة ، أنّ الله يحبّ العدل والإحسان والصبر والثبات والتوكّل والتوبة والتطهّر ونحوها . قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( البقرة : 195 ) . وقال : وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( آل عمران : 146 ) . وقال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ( الصف : 4 ) . وقال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( آل عمران : 159 ) . وقال : وإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة : 222 ) . من الأمور المحبوبة له أيضاً التقوى ، قال تعالى : بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( آل عمران : 76 ) . ومعنى محبّة الله تعالى لعبده ، كما ذكره بعض العارفين هو « كشف الحجاب عن قلب العبد وتمكينه من أن يطأ على بساط قربه ، فإنّ ما يوصف به سبحانه إنّما يؤخذ باعتبار الغايات لا باعتبار المبادئ ، وعلامة حبّه سبحانه للعبد ، توفيقه للتجافي عن دار الغرور ، والترقّي إلى عالم النور ، والأُنس بالله ، والوحشة ممّا سواه ، وصيرورة جميع الهموم همّاً واحداً » « 1 » . وإذا أحبّ الله عبداً تولّى أمره ، قال تعالى : إوَ إِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( الجاثية : 19 ) . عند ذلك تظهر على العبد آثار الولاية الإلهية . قال تعالى : أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا
هامش
( 1 ) شرح جامع لأصول الكافي والروضة ، محمد صالح المازندراني ، ج 9 ص 399 ، من منشورات المكتبة الإسلامية ، طهران .