تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
وكذلك ما ورد في كتاب « المعاني » عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « هو الطريق إلى معرفة الله ، وهما صراطان ، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا ، زلّت قدمه في الآخرة ، فتردّى في نار جهنّم » « 1 » . وبهذا يتبيّن لماذا يقول رسول الله ( ص ) : « ما بال أقوام إذا ذكر آل إبراهيم وآل عمران ، فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمّد ، اشمأزت قلوبهم ، والذي نفس محمّد بيده ، لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً ، ما قبل ذلك منه ، حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي » « 2 » . لذا قال الإمام الباقر ( ع ) : « إنّما يعبد الله من يعرف الله ، فأمّا من لا يعرف الله ، فإنّما يعبده هكذا ضلالًا . قال السائل : قلت : جعلت فداك فما معرفة الله ؟ قال ( ع ) : تصديق الله عزّوجلّ وتصديق رسوله ( ص ) وموالاة علي ( ع ) والائتمام به وبأئمّة الهدى ( عليهم السلام ) والبراءة إلى الله عزّوجلّ من عدوّهم ، هكذا يعرف الله عزّوجلّ » « 3 » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : « جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ( الأعراف : 7 ) . فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عزّو جلّ إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل
هامش
( 1 ) نقلًا من : الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 41 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ص 438 ، الحديث : 983 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 180 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح : 1 .