وكذلك ما ورد في كتاب « المعاني » عن الإمام الصادق ( ع ) قال :
« هو الطريق إلى معرفة الله ، وهما صراطان ، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا ، زلّت قدمه في الآخرة ، فتردّى في نار جهنّم » « 1 » .
وبهذا يتبيّن لماذا يقول رسول الله ( ص ) :
« ما بال أقوام إذا ذكر آل إبراهيم وآل عمران ، فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمّد ، اشمأزت قلوبهم ، والذي نفس محمّد بيده ، لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً ، ما قبل ذلك منه ، حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي » « 2 » .
لذا قال الإمام الباقر ( ع ) :
« إنّما يعبد الله من يعرف الله ، فأمّا من لا يعرف الله ، فإنّما يعبده هكذا ضلالًا .
قال السائل : قلت : جعلت فداك فما معرفة الله ؟
قال ( ع ) :
تصديق الله عزّوجلّ وتصديق رسوله
( ص )
وموالاة علي
( ع )
والائتمام به وبأئمّة الهدى
( عليهم السلام )
والبراءة إلى الله عزّوجلّ من عدوّهم ، هكذا يعرف الله عزّوجلّ » « 3 » .
وقال الإمام الصادق ( ع ) :
« جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين
( ع )
فقال : يا أمير المؤمنين ،
وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ( الأعراف : 7 ) .
فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عزّو جلّ إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل
هامش
( 1 ) نقلًا من : الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 41 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ص 438 ، الحديث : 983 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 180 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح : 1 .