الأبيات حيث يقدّم فهرسة لمواضيع هذا القسم من المنظومة وهي موضوعات متداخلة ومتشابكة حتّى تكون عوناً في تناول هذه الموضوعات بشكل أوضح وأطوع في الحفظ والانتقال من موضوع إلى آخر ، فهذه الغرر تتناول عدّة موضوعات رئيسة أهمّها :
1 - بيان حقيقة النوم وسببه .
2 - بيان أنّ النوم نافذة تطلّ من خلالها النفس على الغيب .
3 - بيان موانع النفس من الاضطلاع على ما عند المفارقات وبيان واقع هذه الموانع التي هي :
أ - النوم ب - الصفاء ج - الاضطجار د - الموت بشقّيه : 1 - الطبيعي القهري 2 - الاختياري .
4 - بيان أقسام الصور التي تدركها النفس حال النوم وحكم كلّ منها .
كلّ هذه الموضوعات يشرحها سماحة السيّد الحيدري شرحاً مفصّلًا معزِّزاً شرحه بجملة من آيات الذِّكر الحكيم ثمّ يعرض إلى سبب النوم ، وهنا يحدّد المصنّف السبزواري سببين اثنين وهما وغيرهما من الأسباب التي تذكر للنوم إنّما هي استقرائيّة أوّلًا ، وقائمة على أصول موضوعة ثانياً .
ثمّ يشرح السيّد الحيدري أنّ النوم يعدّ نافذة للنفس على الغيب ، ثمّ يحدّد دوافع الموانع ، فبعد أن وضع المصنّف ( رحمة الله ) يده على الداء - وهو خطوة مهمّة في العلاج - راحَ يصف الدواء الذي يزيل ذلك الداء ، ولكن البعض يوغل في تلمّس الأدواء والأمراض ويجهد نفسه في تتبّع ذلك وتقصّيه ، ولكن من دون أن يكلّف نفسه عناء محاولة وصف الدواء ليتمّ العلاج ويكمل ولينعم الجميع بالصحّة والسلامة . وهنا يتصدّى السيّد الحيدري ليعرض ما يرفع مانع النفس من الاتّصال بالمفارقات . فيشرح دوافع الموانع التي ذكرناها . ويعرض لأهمّية التعبير
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 913
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٩١٣