يُجيب على التساؤل وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ فيُجيب القرآن الكريم : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( الإسراء : 85 ) أي أنّ الروح هي من سنخ عالم الأمر .
فالروح موجود أمريّ بمعنى أنّه تعالى أوجده من دون توسّط أسباب محكومة للزمان والمكان والجهة وشبهها ، بخلاف بعض الموجودات التي هي موجودات خلقيّة حيث تستند إليه تعالى بتوسّط الأسباب الكونيّة التي يكون لها دورٌ في وجودها .
يبدأ الكتاب بشرح أبيات المنظومة للسبزواري ، والتي اختار السيّد كمال للشرح منها 183 بيتاً . يبدأ بالمقصد الرابع : في الطبيعيّات ، وفيه فرائد ، الفريدة السادسة في أحوال النفس ، وفيها غرر . حيث يورد النصّ الشعري الذي هو عبارة عن عدد من الأبيات التي نظّمها السبزواري ، ثمّ يبدأ السيّد الحيدري بشرح تلك الأبيات شرحاً فلسفيّاً ؛ فمثلًا في الأبيات الآتية نأخذها كنموذج لعمليّة الشرح المفصّل في مضمونها ومحتواها .
يقول السبزواري :
كمال أوّل لجسم آلي نفس تُرى بالدرك والأفعال
إمّا سماويّة أو أرضيّة نما وحيوانيّة نطقيّة
قد قيل للسماء ونفس تنطبع وقيل نفس جرّدت قيل جمع
إمكان الأشرف لذا يجلّي ثمّ لكلّ هي لا لكلّي
يبدأ سماحة السيّد الحيدري بشرح الأبيات أعلاه فيقول :
لقد بحث المصنّف في النصّ السابق أُموراً ثلاثة أساسيّة :
الأوّل : تعريف النفس .
الثاني : الدليل على وجودها .
الثالث : أقسامها .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 906
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٩٠٦