تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 882

مساهمون:

ص٨٨٢
القسم الثالث : العلم الحادث : وهو العلم المتجدّد لهم ، من طريق القذف في القلوب والنقر في الأسماع . النتيجة : إنّ العلم الذي تقع فيه الزيادة هو العلم الحادث .

العلم الذي تقع فيه الزيادة هو العلم الحادث

بعدما اتّضح أنّ علومهم ( عليهم السلام ) على ثلاثة أنحاء ، نقول : إنّ العلم الذي تقع فيه الزيادة هو القسم الثالث وهو العلم الحادث وهو العلم المتجدد لهم لا عن سابقة ، على سبيل القذف في القلب والنقر في الاسماع وقد أشارت النصوص الروائية إلى ذلك ، ولعلّ من أوضح النصوص المعتبرة التي بيّنت هذه الحقيقة ما ورد عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) حين سأله سائل : أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء ، يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله ( ص ) قد عَلِمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول الله ( ص ) يعلمه ؟ وقد علمت أنّ رسول الله ( ص ) مات وليس من علمه شيء إلّا وعليّ ( ع ) له واع . فأجابه ( ع ) : إنّ رسول الله ( ص ) لمّا أُسري به لم يهبط حتّى أعلمه - عزّ وجلّ ذكره - علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه جُملًا يأتي تفسيره في ليلة القدر ، وكذلك كان عليّ بن أبي طالب ( ع ) قد علم جُمل العلم ويأتي تفسيره في ليلة القدر كما كان رسول الله ( ص ) . قال السائل : أوَ كان في الجمل تفسير ؟ قال ( ع ) : بلى ، ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا قد علموه ، أمروا كيف يعملون فيه ؟ قلت : فسِّر لي هذا . قال : لم يمت رسول الله ( ص ) إلّا حافظاً لجملة العلم وتفسيره . قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر في ما كان قد علم .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 882 | حميد مجيد هدو