القسم الثالث : العلم الحادث : وهو العلم المتجدّد لهم ، من طريق القذف في القلوب والنقر في الأسماع .
النتيجة : إنّ العلم الذي تقع فيه الزيادة هو العلم الحادث .
العلم الذي تقع فيه الزيادة هو العلم الحادث
بعدما اتّضح أنّ علومهم ( عليهم السلام ) على ثلاثة أنحاء ، نقول : إنّ العلم الذي تقع فيه الزيادة هو القسم الثالث وهو العلم الحادث وهو العلم المتجدد لهم لا عن سابقة ، على سبيل القذف في القلب والنقر في الاسماع وقد أشارت النصوص الروائية إلى ذلك ، ولعلّ من أوضح النصوص المعتبرة التي بيّنت هذه الحقيقة ما ورد عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) حين سأله سائل : أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء ، يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله ( ص ) قد عَلِمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول الله ( ص ) يعلمه ؟ وقد علمت أنّ رسول الله ( ص ) مات وليس من علمه شيء إلّا وعليّ ( ع ) له واع .
فأجابه ( ع ) :
إنّ رسول الله
( ص )
لمّا أُسري به لم يهبط حتّى أعلمه - عزّ وجلّ ذكره - علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه جُملًا يأتي تفسيره في ليلة القدر ، وكذلك كان عليّ بن أبي طالب
( ع )
قد علم جُمل العلم ويأتي تفسيره في ليلة القدر كما كان رسول الله
( ص ) .
قال السائل : أوَ كان في الجمل تفسير ؟
قال ( ع ) :
بلى ، ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا قد علموه ، أمروا كيف يعملون فيه ؟
قلت : فسِّر لي هذا .
قال :
لم يمت رسول الله
( ص )
إلّا حافظاً لجملة العلم وتفسيره
. قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟
قال :
الأمر واليسر في ما كان قد علم
.