تكاليفهم سواء علموا بنتائجها أم لا ، فالإنسان المجاهد الذي يؤدّي ما عليه من تكليف ، لا يبالي بالموت ،
النتيجة
بناء على أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الدرجات العالية من العصمة والقُرب الإلهي ، فإنّهم يقدمون على امتثال ما عليهم من تكاليف إلهيّة وإن علموا أنّها سوف تودي بحياتهم وتعرّضهم إلى القتل والأذى وسبي العيال . . . .
الجواب الثاني : إن أهل البيت يعلمون مصائرهم بنحو قابل للتغيير
وتفصيل هذا الوجه يأتي في البحث اللاحق إن شاء الله تعالى ، وحاصله أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وإن كانوا يعلمون مصيرهم ، إلّا أنّ علمهم هذا يحتمل أن يحصل فيه بداء وتغيّر عمّا كانوا يعلمونه ، فمبيت أمير المؤمنين ( ع ) مثلًا في فراش النبيّ ( ص ) في ليلة الهجرة ، وإن كان يعلم أنّه لا يصيبه شيء ، إلّا أنّ هذا العلم يمكن أن يحصل فيه بداء لله تعالى ويتغيّر عمّا هو عليه .
الفصل السادس : في ازدياد علم أهل البيت ( عليهم السلام )
ينصبّ البحث في هذا الفصل حول مسألة زيادة علم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولعلّ عنوان هذا الفصل يبدو غريباً ، إذ أنّه قد يكون منافياً - بحسب الظاهر - مع ما تقدّم من أنّهم ( عليهم السلام ) يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكيف يزاد في علمهم ؟
من هنا عقد هذا الفصل لمعالجة هذه الإشكاليّة ، مضافاً إلى البحث في عدد من المسائل المتعلّقة بذلك ، من قبيل حقيقة ونوعيّة هذا العلم الذي يزاد ، وهل هو في الحلال والحرام أم سنخ آخر من العلم ، ونحوها من المسائل المرتبطة بهذا البحث .