المبحث الأوّل : النصوص الدالّة على أنّ أهل البيت يزدادون علماً
هناك العشرات من الروايات الصحيحة المتضافرة التي أضاءت هذه المسألة بأحسن وجه وأروع بيان ، من قبيل ما رواه المفضّل قال : « قال لي أبو عبد الله الصادق ( ع ) ذات يوم وكان لا يكنّيني قبل ذلك :
يا أبا عبد الله
. قلت : لبّيك . قال :
إنّ لنا في كلّ ليلة جمعة سروراً
. قلت : وما ذاك ؟ قال :
إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله
( ص )
العرش ، ووافى الأئمّة
( عليهم السلام )
معه ، ووافينا معهم ، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لأنفدنا
» « 1 » . وغيرها من النصوص الكثير بهذا المضمون .
المبحث الثاني : حقيقة العلم الذي تقع فيه الزيادة
لكي نتوفّر على نوع حقيقة العلم الذي تقع فيه الزيادة ، لابدّ من الوقوف على أقسام العلوم التي توجد عندهم ( عليهم السلام ) ، وهذا ما أوضحته نصوص روائيّة متعدّدة .
أقسام علوم أهل البيت ( عليهم السلام )
أشارت جملة من الروايات إلى توفّر أهل البيت ( عليهم السلام ) على أقسام متعدّدة من العلوم .
القسم الأوّل : وهو العلم المتعلّق إمّا بالأمور الماضية أو الذي حصل لهم سابقاً وهو علم ما كان ، وهو ما حصل لهم من طريق وراثتهم لرسول الله ( ص ) .
القسم الثاني : العلم الغابر : وهو العلم الحاصل لهم ( عليهم السلام ) بعد العلم الماضي عن طريق الجفر والجامعة ، وقد وصف هذا العلم بالروايات بالعلم الغابر والمزبور .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 254 ، كتاب الحجّة ، باب في أنّ الأئمّة يزدادون في ليلة الجمعة ، الحديث : 2 .