تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
وهذه النصوص وعشرات مثلها « 1 » تشتمل على الحقائق التالية : 1 - إنّ الأنبياء والأوصياء جعل فيهم خمسة أرواح . 2 - إنّ الأنبياء والأوصياء جميعاً مؤيّدون مسدّدون بروح القدس . 3 - إنّ روح القدس خلقٌ من خلق الله تعالى أعظم من جبرئيل وميكائيل . 4 - إنّ هذه الروح من عالم الملكوت . 5 - إنّه سبب علمهم بكلّ شيء ومنه ملكوت السماوات والأرض . 6 - إنّه كان مع رسول الله ( ص ) خاصّة ، وهو مع الأئمّة ( عليهم السلام ) من بعده .

وسائل وآليّات إفاضة العلم على قلوب الأنبياء والأوصياء

بعد أن اتّضح أنّ روح القدس الذي هو أعظم من جبرئيل وميكائيل ، هو واسطة الفيض لإيصال المعارف والعلوم إلى قلوب الأنبياء والأوصياء ، نتساءل ما هي الآليّات التي من خلالها يحصل ذلك ؟

الطريق الأوَّل : أنّهم محدَّثون

عن محمّد بن إسماعيل قال : « سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : الأئمّة علماء صادقون مفهّمون محدّثون » « 2 » ، وغيرها من الروايات التي تدل على أن أهل البيت ( عليهم السلام ) محدَّثون . وهنالك روايات أخرى تبين الفرق بين معنى المحدّث وما يمتاز به عن النبيّ والرسول ، وهي كثيرة جدّاً ؛ منها ، ما رواه الحسن بن محبوب عن الأحول
هامش
( 1 ) نكتفي بهذا القدر من النصوص الروائيّة التي تحدّثت عن حقيقة الروح والدور الذي يقوم به بالنسبة إلى الأنبياء والأوصياء ، وهناك العشرات من النصوص في هذا المجال ، يمكن الوقوف عليها في المجامع الحديثيّة . ينظر : بصائر الدرجات الكبرى : ج 2 ص 350 - ص 378 . ( 2 ) أصول الكافي : كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة محدّثون مفهمون ، الحديث : 3 ج 1 ص 271 .