تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠

الطريق الثالث : إنّ علمهم بواسطة القذف والنقر في القلوب والأسماع

عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( ع ) : « الذي يُسأل الإمام عنه وليس عنده فيه شيء ، من أين يعلمه ؟ قال : يُنكت في القلب نكتاً أو يُنقر في الأذن نقراً » « 1 » ، وغيرها مما يشاركها في المضمون ذاته « 2 » .

الفصل الخامس : علم أئمّة أهل البيت بالغيب

من الواضح أن معنى الغيب والشهادة في الاصطلاح القرآني والروائي لا يختلف عمّا هو في المفاهيم اللغويّة . ولا فرق بين أن يكون الغائب عن المشاعر والحواسّ ماضياً أو في الحال أو الاستقبال ، ويدلّ على الأوّل قوله تعالى : ذلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ . . . ( آل عمران : 44 ) ، الوارد في قصّة زكريا ومريم ( عليهما السلام ) ، وعلى الثاني قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ( سبأ : 14 ) وقوله حكايةً عن إخوة يوسف : كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ( يوسف : 81 ) . وأمّا الثالث فهو المتيقّن من الغيب . وأمّا الشهادة فهو الحضور ؛ قال الراغب : « الشهادة هي الحضور مقترناً بالمشاهدة ، سواء بالعين الظاهرة أو بعين البصيرة » « 3 » .

الغيب والشهادة أمران إضافيان

إنّ الغيب والشهادة من المعاني الإضافيّة ، فإنّ الشيء الواحد قد يكون غيباً بالنسبة إلى شيء لأنّه خارج عن دائرة رؤيته ومعرفته ، ويكون نفس ذلك
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ص 103 ، باب ما يفعل بالإمام من النكت والقذف والنقر في قلوبهم وأذنهم ، الحديث : 1126 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 104 ، الحديث : 1127 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : ص 267 ، مادّة : شهد .