يتأتّى في مثل ذلك .
وأمّا بطلانه نقلًا ، فلما صرّحت به عدد من الآيات القرآنية كقوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( النجم : 3 - 4 ) .
وأمّا الاحتمال الثاني ، وهو حصول الاشتباه في إخبار القرآن عن نفسه ، فأيضاً باطل عقلًا ونقلًا .
أمّا الأوّل فلأنّه يلزم الكذب والاشتباه على الله تعالى ، إذ إنّ القرآن هو كلام الذي أنزله على رسوله ( ص ) ، ومن الواضح أنّه تعالى منزّه عن ذلك ، كما هو محقّق في محلّه .
وأمّا الثاني فلأنّ القرآن أخبر عن نفسه أنّه كتابٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ( فصّلت : 42 ) ، وقال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ( النساء : 122 ) ، وقال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( النساء : 87 ) ، وغيرها من النصوص القرآنية التي أثبتت هذه الحقيقة .
وبهذا يتّضح مضمون تلك الروايات التي أشارت إلى أنّهم ( عليهم السلام ) يعلمون كتاب الله من أوّله إلى آخره ومن خلاله يعلمون خبر الأرض والسماء ، وخبر ما كان وما هو كائن وما يكون إلى يوم القيامة ، وخبر الجنّة والنار ، وأمر الأوّلين والآخرين ، وأنّ ذلك نصب أعينهم ، وكأنّه في أكفّهم .
التأييد الروائي
هناك العشرات بل المئات من النصوص الروائيّة ذات المضامين المختلفة ، أكّدت علم أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الكتاب الذي فيه تبيان كلّ شيء . وهي على طوائف نشير لبعضها :
منها : الروايات التي وردت في ذيل قوله تعالى : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( العنكبوت : 49 ) .