التعين الأحدي
إن هذا الوجود الواحد الشخصي لو لوحظ بالنظر إلى الكثرات بشرط عدم هذه الكثرات ، سمّيت بالمرتبة الأحدية والتعين الأحدي ، فهذا المقام هو صرف الذات منزّهة عن النسب والتجلّيات ، فلا تعدّد ولا تكثّر في هذه المرتبة .
التعين الواحدي
لو لوحظ الوجود الواحد الشخصي بالنسبة إلى الكثرات من الأسماء والصفات بشرط جميع هذه الكثرات سميت بالمرتبة الواحدية والتعيّن الواحدي ، وفي هذا المقام تظهر الأسماء والصفات وجميع المظاهر الإلهية بالشأن الذاتي .
عالم المظاهر
بعد التعين الاحدي نصل إلى عالم المظاهر وهي على نحوين : عالم المظاهر العلمية وهي في الصقع الربوبي ، وهي تشكّل الأعيان الثابتة في علم العرفان . وعالم المظاهر الخلقية وهي العوالم الخارجية من عالم العقل والمثال والمادّة . وجميع هذه العوالم هي تجلّيات ومظاهر الحقّ سبحانه .
المقام الثالث : البرهان على الوحدة الشخصية
بعد الفراغ من المبدأ التصوري للوحدة الشخصية ، يقع الكلام في المبدأ التصديقي لها ، وفي المقام بحثان :
البحث الأول : ما يرتبط بإمكان الوحدة الشخصية ؛ وأنّ الوحدة الشخصية ممكنة أم ممتنعة ؟ وهل يوجد برهان على استحالة الوحدة الشخصية ؟ فإن قام برهان على استحالتها وثبت أنّ الوجود ليس له مصداق واحد ، ومستحيل أن يكون له مصداق واحد ، فلا تصل النوبة إلى البحث الثاني .
أمّا إذا لم يقم عندنا برهان على امتناع الوحدة الشخصية - ومن الواضح أنّ كلّ ما لم تثبت استحالته يثبت إمكانه - فإذن تكون الوحدة الشخصية للوجود ممكنة .
البحث الثاني : بعد أن ثبت إمكان الوحدة الشخصية للوجود ، يقع هذا التساؤل : هل يوجد دليل على الوحدة الشخصية للوجود ؟