تعينات الوجود ومظاهره
بعد اتضاح المقصود من الوحدة الشخصية للوجود ، فإنّ هذا الوجود الواحد الشخصي والوجود المحض والذي يسمّى بالوجود اللا بشرط المقسمي يمكن أن يلحظ باعتبارات متعدّدة :
تارة يلحظ بشرط لا ، بالنسبة إلى غيره من الأسماء والصفات والوجود الخارجي ، فيسمّى « المرتبة الأحدية » .
وتارة يلحظ بشرط شيء بالنسبة إلى غيره من الأسماء والصفات ، فيسمّى « المرتبة الواحدية » .
وثالثة يلحظ لا بشرط ، بالنسبة إلى الكثرات ، وهذا هو الوجود الساري في جميع الأشياء . قال القيصري في مقدّمته على الفصوص : « حقيقة الوجود إذا أخذت بشرط أن لا يكون معها شيء ، فهي المسمّاة عند القوم بالمرتبة الأحدية المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها وتسمّى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضاً . وإذا أخذت بشرط شيء فإمّا أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كلّيها وجزئيّها ، المسمّاة بالأسماء والصفات فهي المرتبة الإلهية المسمّاة عندهم بالواحدية . وإذا أخذت لا بشرط شيء ، ولا بشرط لا شيء ، فهي المسمّاة بالهوية السارية في جميع الموجودات » « 1 » .
ونفصّل هذا المعنى ضمن العناوين التالية :
الهوية الغيبية
إنّ الوجود الصرف من حيث هو ، هو الوجود الواحد الشخصي وهو الهوية الغيبية واللا بشرط المقسمي للوجود ، وله تعيّنات ومظاهر ، ولهذا
هامش
( 1 ) شرح فصوص الحكم ، داود القيصري ، مع تعليقات الشيخ حسن زادة الآملي ، قم ، المكتب الإعلام الإسلامي ، 1424 ه - : ج 1 ، ص 47 - 51 .