سالك بما في ذلك السفر الرابع ولكن كلّ بحسبه حيث اختلاف المراتب بينهم فإنّها مراتب تشكيكية مختلفة وليست متواطئة متوافقة .
وينبغي التذكير بكون البحث كبروياً وليس صغروياً . فلسنا بصدد الإشارة إلى وصول بعض من العرفاء دون البعض أو عدم وصول أيّ أحد منهم ، فذلك راجع إلى البرهان الذي يجب على من يدّعي ذلك المقام إقامته ، فالكلام في كون الوصول ممكناً أو غير ممكن ، وقد عرفت ما انتهينا إليه .
مظهر شرائع الواصلين
قد عرفت أنّ أصحاب الشرائع قد قطعوا الأسفار الأربعة جميعاً ، ولكن قد اختلفت مقاماتهم ومراتبهم بحسب ما نالوه في السفر الثاني ، فبعضهم صار مظهراً لاسم كلّي وآخر صار مظهراً لاسم جزئيّ ، وبعضهم صار مظهراً لأسماء الكمال ، وآخر صار مظهراً لأسماء الجلال ، وهذه المظهريّة تنعكس بالضرورة على وجهة وحقيقة الشريعة التي يظهر فيها وينطلق بها نحو رعيّته . وقد اتضح بأن النبيّ الأكرم ( ص ) كان مظهراً للاسم الأعظم الجامع لكلّ الكمالات ، وبمستوى هذاالكمال المتفرّد انعكست شريعته المقدسة ، ومن هنا يمكن لك أن تفهم بوضوح لماذا صارت الخاتمية في الشريعة المحمّدية وأنّها هي المهيمنة على كلّ الشرائع بلا فصل . فما ذلك إلّا لأجل كونها قد تمظهرت بمظهريّة الاسم الأعظم حيث انعكس ذلك تماماً من خلال المرسل بها وهو النبيّ الأكرم ( ص ) .
الوظيفة التكوينية للإمام
قد عرفت أنّ الإمام وإن كان يتمتّع بمقام الولاية العظمى إلّا أنّه ليس بالضرورة أن تكون له النبوّة التشريعية ، وقد عرفت أنّ مقتضى السفر الرابع هو النبوّة التشريعية ، وهذا لم يثبت إلّا للأنبياء المرسلين خاصّة وأصالة ، وأمّا بخصوص الأئمّة من أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنّهم تابعون في ذلك إلى الشريعة