تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
عن أمير المؤمنين علي ( ع ) : « من أحبّ لقاء الله سبحانه وتعالى سلا عن الدنيا » « 1 » . وعن الإمام السجاد ( ع ) في مناجاة المريدين : « فأنت لا غيرك مرادي ، ولك لا لسواك سهري وسهادي ، ولقاؤك قُرّة عيني ، ووصلك مُنى نفسي . . . » « 2 » . وعنه ( ع ) أيضاً في مناجاة المفتقرين : « وغُلّتي لا يُبرِّدُها إلّا وصلُك ، ولوعتي لا يُطفئها إلّا لقاؤك ، وشوقي إليك لا يَبُلُّهُ إلّا النظر إلى وجهك ، وقراري لا يقرّ دون دُنُوّي منك . . . » « 3 » . ومنها : عن موسى ( ع ) : « يا ربّ أين أنت فأقصدك ؟ » فقال : « إذا قصدتني فقد وصلت » « 4 » . وينبغي أن يُعلم « أنّ درجات القُرب لا نهاية لها ، وحقُّ العبد أن يجتهد في كلِّ نَفس حتّى يزداد فيه قُرباً » « 5 » ، ولذلك قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : « من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرَّهما فهو ملعون ؛ ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ؛ ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة » « 6 » . ومن الواضح أنّ كلَّ مسافر يحتاج في سفره إلى راحلة ، وهكذا ما نحن
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودُرر الكلم ، عبد الواحد الآمدي التميمي ، طبع دار القارئ ، 1407 ه - ، بيروت : ص 421 ، تحت رقم ( 8527 ) . ( 2 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 180 . ( 3 ) مفاتيح الجنان : ص 182 . ( 4 ) المحجّة البيضاء ، مصدر سابق : ج 8 ص 74 . ( 5 ) المحجّة البيضاء ، مصدر سابق : ج 8 ص 75 . ( 6 ) معاني الأخبار ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق ، أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، صحّحه ، وعلّق عليه : علي أكبر الغفاري ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، 1418 ه - ، قم : ص 342 ، ح 3 .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 766 | حميد مجيد هدو