عن أمير المؤمنين علي ( ع ) : «
من أحبّ لقاء الله سبحانه وتعالى سلا عن الدنيا » « 1 »
. وعن الإمام السجاد ( ع ) في مناجاة المريدين : «
فأنت لا غيرك مرادي ، ولك لا لسواك سهري وسهادي ، ولقاؤك قُرّة عيني ، ووصلك مُنى نفسي
. . . » « 2 » .
وعنه ( ع ) أيضاً في مناجاة المفتقرين : «
وغُلّتي لا يُبرِّدُها إلّا وصلُك ، ولوعتي لا يُطفئها إلّا لقاؤك ، وشوقي إليك لا يَبُلُّهُ إلّا النظر إلى وجهك ، وقراري لا يقرّ دون دُنُوّي منك
. . . » « 3 » .
ومنها : عن موسى ( ع ) : «
يا ربّ أين أنت فأقصدك ؟ »
فقال :
« إذا قصدتني فقد وصلت » « 4 »
. وينبغي أن يُعلم « أنّ درجات القُرب لا نهاية لها ، وحقُّ العبد أن يجتهد في كلِّ نَفس حتّى يزداد فيه قُرباً » « 5 » ، ولذلك قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : «
من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرَّهما فهو ملعون ؛ ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ؛ ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة » « 6 »
. ومن الواضح أنّ كلَّ مسافر يحتاج في سفره إلى راحلة ، وهكذا ما نحن
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودُرر الكلم ، عبد الواحد الآمدي التميمي ، طبع دار القارئ ، 1407 ه - ، بيروت : ص 421 ، تحت رقم ( 8527 ) .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 180 .
( 3 ) مفاتيح الجنان : ص 182 .
( 4 ) المحجّة البيضاء ، مصدر سابق : ج 8 ص 74 .
( 5 ) المحجّة البيضاء ، مصدر سابق : ج 8 ص 75 .
( 6 ) معاني الأخبار ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق ، أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، صحّحه ، وعلّق عليه : علي أكبر الغفاري ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، 1418 ه - ، قم : ص 342 ، ح 3 .