والنزول لموجودات عالم الإمكان بأسره من الصادر الأوّل مُروراً بمراحل ونشآت حتى الوصول إلى عالم المادّة والطبيعة .
فتحصّل : أنّه يوجد بين العالم العُلوي والعالم السُّفلي قوس نزولي ، وقد يُعبّر عنه في نزول الفيض الإلهي على الكون بالليل والليالي ، وأنّ الإنسان في جميع مراتب هذا القوس لم يكن مكلّفاً شرعاً .
أمّا القوس الصعودي وهو السُّلّم الارتقائي والتكاملي الذي يُتمّم لنا رسم العلاقة الوطيدة والأصيلة ولكن بنحو آخر « 1 » ، فإنّ العلاقة - في نصف دائرة القوس الصعودي - تبدأ وتنطلق من العالم السفلي باتجاه العالم العلوي انتهاءً إلى الصادر الأوّل ، وهو هذا معنى العود . فكما بدأنا وانطلقنا من الصادر الأوّل فإنّه يتحتّم علينا الرجوع والعود إليه كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( الأعراف : 29 ) ويُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ( السجدة : 5 ) . فكما هو الواسطة في
هامش
( 1 ) القوس النزولي يرسم لنا العلاقة بين العالم العلوي أي الصادر الأوّل وما دونه ، وبين العالم السفلي المادّي .