الأعظم
. . . « 1 » ، وأمّا دعاء ليلة عرفة فهو حافل بذكر الاسم الأعظم ومستغرق فيه .
مظهر اسم الله الأعظم
جاء في دعاء عرفة : «
وباسمك السّبُوح القدّوس البرهان الذي هو نور على كلّ نور ، ونور من نور ، يُضيء منه كلّ نور » « 2 »
، ولعلّك عرفت المقصد الذي نبغيه قبل بيانه ، ولكنّا نودّ الوصول بك إلى الاعتقاد بذلك عن طريق الدليل .
عن المُفضّل عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال :
« يا مُفضّل كُنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء نُسبّحه ونُقدّسه
» « 3 » . فقوله :
ليس عنده أحد غيرنا
أي ليس غير محمّد وآل محمّد ( عليهم السلام ) ، ونحن نقصر الحديث هنا على الرسول الأكرم ( ص ) ؛ لكونه الصادر الأوّل - وقد تقدّم بيان ذلك - والمظهر الأتمّ للاسم الأعظم .
وعن الرسول الأكرم ( ص ) أنّه قال : «
فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناكم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ؟ . . . » « 4 »
. من هذين الحديثين وغيرهما يُفهَم أنّه ( ص ) كان أوّل الخلق ، وأنّه كان يُسبّح ويُقدّس ، فهو السُبّوح القُدّوس منذ صدوره . وأمّا كونه ( ص ) هو البرهان فهذا ما نطق به القرآن الكريم : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ . . . ( النساء : 174 ) .
قال الطبرسي : « قد جاءكم برهان من ربّكم ، أي : أتاكم حُجّة من الله يُبرهن لكم عن صحّة ما أمركم به ، وهو محمّد ، لما معه من المُعجزات القاهرة ،
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 124 - 125 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : 321 .
( 3 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 441 ح 7 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ، مصدر سابق : ج 1 ص 204 ح 22 .