تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
المعصومين ( عليهم السلام ) بعالم الأشباح والأظلّة « 1 » .

المثل الإفلاطونية

يقول شيخنا الأستاذ حسن زاده الآملي : « وجود عالم المثال محقّق مبرهن لا ريب فيه ، كما آمن بوجوده أساطين الحكماء والعارفين وأئمّة الكشف واليقين قديماً وحديثاً . وكانوا يسمّون الصور الشبحية المثالية مُثلًا معلّقة قبال المُثُل الكلّية التي هي أرباب الأنواع المشتهرة بالمُثُل الأفلاطونية » « 2 » التي تُعدّ من أهمّ أركان فلسفة أفلاطون والتي وقع الخلاف في أصل وجودها وثبوتها ، فقد أثبت وجودها - فضلًا عن أفلاطون - أصحاب المدرسة الإشراقية ، وكذلك أصحاب مدرسة الحكمة المتعالية ، ولكنّهم اختلفوا في علّيّتها لعالم المادّة ، فذهب الإشراقيون إلى كونها علّة لعالم المادّة والطبيعة ، وذهب صدر المتألّهين وتبعه على ذلك السيد العلّامة الطباطبائي إلى أنّ عالم المثال هو العلّة المتوسّطة لعالم المادّة . وأمّا مدرسة المشّائين فإنّهم قد أنكروا عالمي المثال والمُثل معاً وقالوا بأنّ عالم العقل هو العلّة لعالم المادّة ، وهو ما أسموه بالعقل الفعّال الذي هو آخر العقول الطولية عندهم .

عالم المادة

هو العالم المحسوس ، وهو أدنى العوالم وأخسّها مرتبة ووجوداً ، ويسمّى بعالم الطبيعة ، وبعالم الهيولى الأولى عند الحكماء ، وهذا العالم مرتبط
هامش
( 1 ) عن المفضّل قال : « قلت : لأبي عبد الله : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مُفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء نُسبّحه ونُقدّسه . . . » ، وعن جابر بن يزيد قال : « قال لي أبو عبد الله : يا جابر إنّ الله أوّل ما خلق خلق محمّداً وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظلّ النور . . . أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 441 ح 7 وج 1 ص 442 ح 10 . ( 2 ) النور المتجلّي في الظهور الظلّي ، مصدر سابق : ص 67 .