تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
1 - وجود الزيادة وعدمها يؤثّر في معنى الرواية ، وهذا يعني وقوع التعارض . 2 - وجود الزيادة وعدمها لا يؤثّر في معنى الرواية ، فلا يقع التعارض . 3 - في صورة فرض وجود الزيادة يكون للكلام معنى ، وفي صورة فرض عدم الزيادة يشكّ في الباقي ، هل يحتفظ بنفس ذلك المعنى أو يكون له معنى آخر ؟ ، وفي هذه الصورة بحسب التحقيق لا يقع التعارض أيضاً . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ علماءنا الأعلام ذهبوا إلى تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة . ولعلّ من أهمّ موارد تطبيق أصالة عدم الزيادة هو في قاعدة : « لا ضرر » ، الواردة بعدّة طرق . وكيف كان ، فإنّ هنالك أكثر من وجه اعتمده القائلون بتقديم أصالة عدم الزيادة نذكر منها : الوجه الأول : إنّ من ذكر الزيادة كلامه نصّ وصريح في وجود هذه الزيادة وإلّا ما كان ينبغي له ذكرها ، أمّا من أنقص فإنّ كلامه ينعقد ظهوره في عدم وجود الزيادة . وهنا يكمن الفرق الأساسي ، حيث يُقدّم النصّ الصريح على الظهور . ولا شكّ في تمامية هذه الوجه كبروياً وذلك بتقديم النصّ على الظاهر ، ولكن من الواضح أنّ هذا التقديم هو فرع تحقّق الصغرى في كون الكلمات عائدة إلى متكلّم واحد ، إمّا حقيقة كما في كلمات القرآن ، أو حكماً كما في كلمات الرسول الأعظم وأهل بيته ( عليهم السلام ) فهم جميعاً بحكم شخص واحد ، أمّا في ما نحن فيه فإنّ الكلام في نقلة الروايات ، فإنّ الذي يقول بالزيادة هو شخص آخر غير الذي يقول بالنقيصة ، وعندئذ لا تتوفّر الصغرى في المقام ، وبذلك لا يمكن تقديم أصالة عدم الزيادة في المقام لأنّه يكون من باب تعارض بيّنتين . الوجه الثاني : إنّ من الأصول المعتبرة - فقهياً - : أصالة عدم الغفلة ،