بيعه ولا شراؤه
» « 1 » .
وهنا تعرض السيد الخوئي لذلك وأبطل دلالتها على المدعى بإشكالين يُمكن المناقشة فيهما « 2 » .
وخلاصة القول هو أن رواية الدعائم غير تامّة دلالة .
الفصل الرابع : النبوي المشهور : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه »
ويقع البحث في جهتين :
الجهة الأولى : البحث السندي
نُقل هذا الحديث النبوي المشهور في كتب الفريقين ، فقد ورد في الخلاف للشيخ الطوسي ، والغنية ، والسرائر ، ومختلف الشيعة ، ورياض المسائل ، والجواهر ، ومسند ابن الجعد ، وصحيح ابن حبان « 3 » .
والرواية بحسب تتبعنا عامّية لم تثبت لدينا وثاقة نقلتها ، أو أنّها على أفضل التقادير رواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، وورودها في كتبنا الحديثيّة لا يقتضي جبرها بعمل الأصحاب ، لأن القاعدة إنّما تصحّ عند القطع بكون ما يرد هو رواية ، وعند الشك فإنّه لا يمكن تطبيق تلك الكبرى وهي انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب .
ولكن لو قبلنا بأنها رواية مرسلة ، أفيُمكن تصحيحها بعمل الأصحاب ؟
هامش
( 1 ) الدعائم : ج 2 ص 17 - 18 كتاب البيوع الفصل الثاني حديث 23 .
( 2 ) وهنا تعرض السيد الأُستاذ إلى إشكالي السيد الخوئي وردّهما جميعاً ، وقد كان مُقتضى الحال هو القبول بدلالة الرواية على المدعى ، إلّا أنّه عدل إلى رأي السيد الخوئي في ردّها .
( 3 ) الخلاف للشيخ الطوسي : ج 3 ص 184 مسألة 308 . غُنية النزوع لابن زهرة الحلبي : ص 213 . السرائر لابن إدريس : ج 3 ص 113 . مختلف الشيعة للعلامة الحلي : ج 8 ص 319 . رياض المسائل للشيخ عبد الله الأفندي : ج 8 ص 45 . جواهر الكلام : ج 22 ص 20 - 38 . صحيح ابن حبان : ج 11 ص 113 .