تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
ولعلّ مخالفات بعضهم كانت أكثر من ذلك « 1 » . ولعل عدم نقل صاحب الدعائم عن الأئمّة الذين جاءوا بعد الإمام الصادق ، لأنّ الإسماعيلية لا يقولون بإمامة من جاء بعده ( ع ) ، ولأجل خوفه من بطش حكّام زمانه لم ينقل بقية الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، والغريب أنَّ العلّامة المجلسي يرى بعد إثبات كونه اثني عشرياً أنَّ أخباره تصلح للتأييد والتأكيد فقط « 2 » . الاتجاه الثاني : يرى أصحاب هذا الاتجاه أنّه إسماعيلي ، وقد صرّح بذلك جملة من الأعلام ، منهم ابن شهرآشوب في معالم العلماء « 3 » ، وصاحب روضات الجنات الذي يرى بأنَّ صاحب الدعائم قد أظهر ولاءه لأهل البيت تقيّة ، بخلاف أصحاب الاتجاه الأوّل الذين يرون أنّه قد أخفى مذهبه الحقّ تقيّةً ، والمتتبّع للخونساري في روضاته سيجد ميله الواضح في إخراج الأعلام من الطائفة بقدر الإمكان ، ولأضعف الأسباب « 4 » . ومن هنا ينبغي الوقوف عند الطريقة التي تمكّننا من معرفة الإمامي من غيره ، فمن هو الإمامي ؟ أو ما هو الحدّ الأدنى في قبول إماميّة الشخص والتي دونها يخرج من المذهب ؟ . الواقع أنَّ هذه المسألة إلى الآن لم تنقّح في كلمات الأعلام من أهل
هامش
( 1 ) بل لوصحّ ذلك لما بقي حجر على حجر ، إذ لا يوجد كتاب حديثي واحد خال من مخالفة المشهور ، وهذه سنّة موجودة في كتب الفريقين من المسلمين سنّة وشيعة ، فأيّ منصف يستطيع القول إنَّ كلَّ ما جاء في « الكافي » مطابق لما هو موجود في « من لا يحضره الفقيه » أو « التهذيب » أو « الاستبصار » والعكس بالعكس . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 1 ص 38 - 39 . ( 3 ) معالم العلماء : ص 161 رقم 853 . ( 4 ) يرى السيد الأُستاذ قبل السؤال عن إمامية صاحب الدعائم وغيره أنه ينبغي البحث في تحديد ملامح الإمامي أوّلًا ، وعندئذ يمكن تطبيق هذه الكبرى على الصغريات التي تقع في الطريق ، وهذا ما قام به السيد الأستاذ دام موفقاً .