تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
في حرمة التكسّب بالأعيان النجسة . هذا خلاصة ما يمكن قوله في سند الرواية والكتاب . وأمّا في دلالة الرواية فقد تقدّم القول بعدم تمامية ذلك ، وعليه فإنّه لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية لإثبات حرمة التكسّب بالأعيان النجسة وذلك لعدم تمامية الدلالة والسند معاً .

الفصل الثالث : رواية دعائم الإسلام

عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « إنّ الحلال من البيوع كلّما كان حلالًا من المأكول والمشروب وغير ذلك ممّا هو قوام للناس ، ويباح لهم الانتفاع ، وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 1 » .

الجهة الأولى : البحث السندي

اتفقت كلمة الأعلام - تقريباً - على كون صاحب الدعائم مالكياً بالأصل ثمّ صار إمامياً « 2 » ، قال صاحب الوفيات : « أبو حنيفة النعمان أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم ، . . . كان مالكي المذهب ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة . . . وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف الأوراق بأحسن تأليف . . . وله ردود على المخالفين » « 3 » . وأمّا السيد الخوئي ( رحمة الله ) فيقول فيه : « والذي ينبغي أن يقال أنّه لا شبهة في علوّ مكانة أبي حنيفة النعمان صاحب كتاب دعائم الإسلام وغيره من الكتب
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 17 ح 23 ، وعنه في مستدرك الوسائل : ج 13 ص 65 ح 2 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 1 ص 38 ، تنقيح المقال للمامقاني : ج 3 ص 273 الطبعة الحجرية وسفينة البحار للقمّي مادّة حنف ، وتأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر ص 303 ، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 6 ص 167 ، التستري في المقابس ص 69 الطبعة الحجرية ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، ورجال بحر العلوم ج 4 ص 5 وغيرها من الكتب . ( 3 ) وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 5 ص 415 تحت رقم 766 .