تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
الكثيرة ونبوغه في العلم والفضل والفقه والحديث ، على ما نطقت به كتب التواريخ وكتب الرجال وكتابه هذا ، كما لا شبهة في كونه إمامياً في الجملة ، فإنّه كان مالكي الأصل فتبصّر وصار شيعيّاً إمامياً كما اتفقت عليه كلمات المترجمين الذين تعرّضوا لترجمته » « 1 » . ولكن قد وقع الخلاف في مسألتين : الأولى : إنّ صاحب الدعائم إمامي اثنا عشري أم إنّه إمامي إسماعيلي ؟ الثانية : هل هو ثقة عادل ؟ لاشكّ أنّه لو ثبت لدينا عدم وثاقته وعدالته فإنّه لا تبقى قيمة كبيرة لكلّ ما ينقله ، وأمّا إذ أثبتت وثاقتهُ فهنا توجد ثمرة عملية في كونه إماميّاً اثني عشرياً أو إسماعلياً ، فعلى الأوّل تكون رواياته صحيحة السند ، وعلى الثاني تكون موثقة ، ولهذا ثمرة في موارد التعارض . أمّا المسألة الأولى ، فقد وجدت فيها عدة اتجاهات : الاتجاه الأوّل : يرى أنَّ صاحب الدعائم من طائفة الإمامية الحقّة الاثني عشرية وقد ذهب إلى ذلك جملة من الأعلام منهم العلّامة المجلسي في بحاره ، والسيد بحر العلوم في رجاله والتستري في المقابس ، والمحدّث النوري في خاتمة المستدرك « 2 » ، حيث يَرَون أنّه لمّا كان قاضياً في مصر وكانت الحاكمية آنذاك للإسماعيلين فإنّه كان يتستّر بالتقيّة . إن النافين لحجيّة هذا الكتاب لم يجدوا فيه أكثر من سبع مسائل مخالفة للمشهور ، وقد قلنا إنَّ هذا لا يصلح أن يكون ضابطة في التوثيق أو عدمه وإلّا كان يلزم خروج جملة من علماء الشيعة لأنّهم قد خالفوا المشهور أيضاً ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 41 . ( 2 ) انظر : بحار الأنوار : ج 1 ص 38 - 39 . الفوائد الرجالية : ج 4 ص 9 . مقابس الأنوار : ص 65 - 66 . خاتمة المستدرك : ج 1 ص 143 .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 711 | حميد مجيد هدو