الدنيويّة ، كانت موجودة في الفلسفة الهنديّة ، وكذلك نجد وحدة الوجود والأفكار الصوفيّة الأخرى في عقائد أفلاطون المحدثة .
وترى في الغنوصيّة نظماً عرفانيّة وإشراقيّة . وتجد في العرفان المسيحي ما يناظره في العرفان الإسلامي .
كذلك يوجد الكثير من المشتركات بين الفلسفة الإشراقيّة للشيخ شهاب الدِّين السهروردي المعروف بشيخ الإشراق ، والفلسفة الإيرانيّة القديمة وآراء ونظريّات الحكيم خسرواني ، والحكيم بهلوني . . .
يجب أن ندرك أنّ الدِّين الإسلامي المقدّس هو نظام معتدل وبعيد عن الإفراط والتفريط الذي يكون في غير محلّه ، لهذا فهو يخالف مرتاضي الهند ( الذين يمارسون الرياضات الروحيّة القاسية ) ، ورهبان المسيحيّة ، والسلوكيّة التي تخالف العقل السليم والاعتدال » « 1 » .
وبكلمة واحدة نستطيع أن نقول إنّ الأصل في العرفان والركيزة الأساسيّة له في الإسلام هو بيان العلاقة بين الإنسان وبين الله تعالى .
فالعرفان الإسلامي هو علم يشابه سائر العلوم كالفقه والأصول والتفسير والحديث ، وهو في نظر أهله من العلوم التي أُخذت أُسسها وموادّها الأصليّة من الإسلام ، وليس هو من قبيل الرياضة والطبّ التي وفدت إلى العالم الإسلامي من الخارج وبلغت الرُّشد والتكامل في أحضان المعارف الإسلاميّة .
وقد ذهب بعض المستشرقين إلى القول بأنّ العرفان والأفكار العرفانيّة كلّها إنّما جاءت إلى العالم الإسلامي من خارجه .
ويذهب السيّد محمّد حسين الطباطبائي في تفسير الميزان إلى القول : « وليس التصوّف ممّا أبدعه المسلمون من عند أنفسهم لما أنّه يوجد بين الأُمم
هامش
( 1 ) مقدّمات تأسيسيّة في التصوّف والعرفان ، مصدر سابق : ص 11 .