في ضوء هذا المدخل وتأسيساً عليه ، تركّزت المحاولة في هذا الحوار على دراسة الإمامة العامّة من خلال العناصر التالية :
1 - العصمة .
2 - النصّ .
3 - الديمومة .
4 - العلم الخاص .
وأمّا بشأن المسؤوليات التي عهدت إلى الإمامة ، والأدوار التي كان على الإمام أن ينهض بأدائها ، فهي :
1 - الدور الوجودي التكويني .
2 - المرجعيّة الدينيّة أو الدور التشريعي .
3 - القيادة السياسيّة .
4 - القدوة الصالحة .
وهذه العناصر وتلك المسؤوليات هي التي صارت موئلًا للنزاع بين فرق المسلمين منذ الصدر الأوّل من تاريخ الإسلام حتّى اللحظة الراهنة . فقد آمنت مدرسة الصحابة بالشورى وانتخاب أهل الحلّ والعقد ، فردّت مدرسة أهل البيت بنظريّة النصّ ليقع التقابل بين النصّ والشورى .
وعلى خطّ آخر ، آمنت تلك المدرسة بأنَّ أئمّة أهل البيت علماء مجتهدون قد يصيبون وقد يخطئون ، في مقابل نظريّة العصمة التي صرّح بها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
كما ذهب أولئك إلى أنّ الإمامة منقطعة ليست دائمة ، بإزاء ما ذهب إليه الشيعة الذين صرّحوا بدوامها وعدم انقطاعها .
وهكذا بشأن العناصر الأُخرى التي بحثها علم الكلام وتحوّلت إلى نقاط استقطاب بين الفريقين .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 557
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٥٥٧