تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
في ضوء هذا المدخل وتأسيساً عليه ، تركّزت المحاولة في هذا الحوار على دراسة الإمامة العامّة من خلال العناصر التالية : 1 - العصمة . 2 - النصّ . 3 - الديمومة . 4 - العلم الخاص . وأمّا بشأن المسؤوليات التي عهدت إلى الإمامة ، والأدوار التي كان على الإمام أن ينهض بأدائها ، فهي : 1 - الدور الوجودي التكويني . 2 - المرجعيّة الدينيّة أو الدور التشريعي . 3 - القيادة السياسيّة . 4 - القدوة الصالحة . وهذه العناصر وتلك المسؤوليات هي التي صارت موئلًا للنزاع بين فرق المسلمين منذ الصدر الأوّل من تاريخ الإسلام حتّى اللحظة الراهنة . فقد آمنت مدرسة الصحابة بالشورى وانتخاب أهل الحلّ والعقد ، فردّت مدرسة أهل البيت بنظريّة النصّ ليقع التقابل بين النصّ والشورى . وعلى خطّ آخر ، آمنت تلك المدرسة بأنَّ أئمّة أهل البيت علماء مجتهدون قد يصيبون وقد يخطئون ، في مقابل نظريّة العصمة التي صرّح بها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) . كما ذهب أولئك إلى أنّ الإمامة منقطعة ليست دائمة ، بإزاء ما ذهب إليه الشيعة الذين صرّحوا بدوامها وعدم انقطاعها . وهكذا بشأن العناصر الأُخرى التي بحثها علم الكلام وتحوّلت إلى نقاط استقطاب بين الفريقين .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 557 | حميد مجيد هدو