الراسخة في الإنسان ، فالراسخ من الملكات فيه يسمّى « ملكة » وغير الراسخ هو « الحال » . وهكذا يفسّر السيّد الحيدري تعبيرات الطباطبائي « 1 » .
أشار السيّد الحيدري إلى ملكات الإنسان المتعلّقة بقواه الثلاث الموجودة فيه : النباتيّة والحيوانيّة والإنسانيّة ، وهي ما أشار إليها العلّامة الطباطبائي في تعريفه ، يضيف السيّد الحيدري قوى أُخرى تؤثّر في الإنسان غيرها كالقوى التي تسمّى بالوهميّة أو الشيطانيّة . وإنّ مهمّة علم الأخلاق هي التمييز بين الصالح والطالح من هذه الملكات ليستكمل الإنسان بالصالح منها سعادته العلميّة والعمليّة وإنّ التعرّف على قوى الإنسان من الأمور المهمّة كي يستطيع الإنسان الوقوف على تعريف علم الأخلاق بصورة جيّدة .
ثمّ يورد السيّد الحيدري أنواع القوى وأقسامها في بحث مفصّل وبأسلوب فلسفي مستنداً إلى آي الذِّكر الحكيم .
ثمّ يعرض سماحته إلى أقسام النفس في القرآن الكريم من خلال بعض الآيات الكريمة فالنفس الأمّارة بالسوء واللوّامة والمطمئنة ، ويبيّن المراد من كلّ واحدة منها . ثمّ يعرض بعد ذلك إلى أنواع النفوس في الروايات التي تحدّثت عن أنّ الإنسان له نفوس وأرواح متعدّدة ، ويورد حديث كميل بن زياد حين قال : سألت مولانا أمير المؤمنين ( ع ) قلت : أريد أن تعرّفني نفسي ؟ قال ( ع ) : «
يا كميل أيّ نفس تريد ؟
» قلت : يا مولاي وهل هي إلّا نفسٌ واحدة ؟ فقال ( ع ) : «
يا كميل إنّما هي أربع : النامية النباتيّة ، والحسّية الحيوانيّة ، والناطقة القدسيّة ، والكلّية الإلهيّة ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى وخاصّيتان
» . ثمّ يبدأ سماحة السيّد الحيدري بسرد كلّ نفس سرداً فلسفيّاً قائماً على التوضيح والدليل « 2 » .
هامش
( 1 ) التربية الروحيّة ، كمال الحيدري : ص 65 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 80 - 87 .