تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
عندئذ يوصله إلى الدِّين ، والدِّين يوصله إلى الجنّة مستنداً في ذلك إلى أحاديث كثيرة مرويّة عن الأئمّة الطاهرين من أهل البيت ( عليهم السلام ) . ويؤكّد السيّد الحيدري أهمّية علم الأخلاق في الحياة التي يحياها الإنسان سواءً أكانت في هذه الدُّنيا الفانية أم في الحياة الأُخرى الأزليّة الخالدة ، قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام : « أثقل ما يوضع في الميزان تقوى الله والخُلق الحسن » « 1 » . ثمّ يعرض سماحة السيّد الحيدري في بحث آخر من كتابه إلى تعريف علم الأخلاق من خلال تعريفات شخصيّتين علميّتين هما : حجّة الإسلام ( أبو حامد الغزالي ) المتوفّى 505 ه - ، والعلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، ثمّ يسرد تعريف الغزالي من خلال كتابه إحياء علوم الدِّين « 2 » . ولا أُريد أن أكرّر ما ذكره سماحة السيّد الحيدري ، ومَن أراد الاطّلاع فليراجع كتاب « التربية الروحيّة » ص 61 - 65 . أمّا السيّد الطباطبائي في « الميزان » فيعرّف علم الأخلاق « بأنّه ذلك الفنّ الباحث عن المَلَكات الإنسانيّة المتعلّقة بقواه النباتيّة والحيوانيّة والإنسانيّة ليميّز الفضائل منها من الرذائل ليستكمل الإنسان بالتحلّي والاتّصاف بها سعادته العلميّة فيصدر عنه من الأفعال ما يجلب الحمد العامّ والثناء الجميل من المجتمع الإنساني » « 3 » . ثمّ يبدأ السيّد الحيدري بتوضيح ما استغلق فهمه والتوسّع في كلّ مفردة فلسفيّة وردت في تعريف السيّد الطباطبائي . فمثلًا وردت في التعريف لفظة « الفنّ » التي أراد بها الطباطبائي ( رحمة الله ) « العلم » ولفظ « الملكة » تعبير عن الهيئات
هامش
( 1 ) المحجّة البيضاء للفيض الكاشاني : ج 5 ص 89 . ( 2 ) إحياء علوم الدِّين : ج 3 ص 53 ، دار المعرفة - بيروت . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 270 .