تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وبين الإنسان ، بل مرادنا منه بالإضافة إلى هذه العلاقة الجوهرية بين الخالق والمخلوق العلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسان ، والعلاقة بين الإنسان والطبيعة والمجالات المتعدّدة التي تغطّيها حركة الفقه والتشريع في الإسلام . فلا نعني بالفقه ما هو موجود في الرسائل العملية ( الكتب الفقهية لمراجع المسلمين ) ، وإنّما نتكلّم عن الفقه في الشريعة الإسلامية الذي يغطّي كلّ مساحات الحياة ، لأنّه لابدّ للفقه أن يجيب عن العلاقة القائمة بين الإنسان وأخيه الإنسان وعن العلاقة القائمة بين الإنسان والطبيعة ، وهي ليست علاقات فردية بل لها بُعد اجتماعيّ كعلاقة الحاكم والمحكوم ، فإنّنا إذا نظرنا إلى التاريخ البشري نجد أنّ النموّ والتطوّر والازدهار الموجود إنّما يشمل بشكلٍ رئيسيّ هذه العلاقات وجوانب أخرى من حياة البشر الاجتماعية . وبهذه الشمولية والتوسعة لدائرة الفقه في الشريعة الإسلامية تدخل في الإطار نفسه متطلّبات العصر في استخراج المعارف ، وفي النقل والمرور ، والكهرباء والأمور الحياتية اليومية للإنسان ، ولا تكون هذه القضايا من اختصاص دائرة العقل فحسب . وإذا أردنا الاستفاضة في توسعة دائرة الفقه عن دائرة العلاقات الفردية أو الاجتماعية ، فإنّ الفقه هو مدار حاجة الإنسان في ما يرتبط بالعقيدة التي نحتاج فيها إلى اجتهاد ، وإلى المناهج المتعلّقة ببحث هذه الحقائق . فمثلًا نريد معرفة ما يبتني على هذا الأساس كالمنطق الأرسطي ؟ أو يبتني على أساس آخر كمنطق الاحتمال ؟ أو يبتني على أساس آخر كالمنطق الوضعيّ ، ونحو ذلك . . . ولا نريد الدخول في كلّ أبعاد هذه القضية ، وإنّما نريد أن ندخل من دائرة إلى أخرى حتى نصل إلى كلّ هذه الأبعاد . نعم في علم الكلام يأتي سؤال وهو : هل في الإسلام اجتهاد على مستوى