الخاطئ أو إلى عدم الفهم بصورة جيّدة ودقيقة ، فيتصوّر الشخص أنّه على صواب مع أنّه على خطأ ، ولذا نقول : إنّه لابدّ له أن يلتقي بإخوان له يدرسون ويطالعون معه ، حيث تتاح له فرصة الالتفات إلى أخطائه واشتباهاته ، وقد جاء في الحديث : أنّ «
المؤمن مرآة المؤمن
» « 1 » .
هكذا ومن خلال هذه المجالسة والمعاشرة يمكنه أن يتفقّه في الدين .
هذا وثمّة إشارة أخرى في هذه الرواية الشريفة ، وهي أنّ العُزلة والابتعاد عن الناس والإخوان ليست في سُنّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وهذا بخلاف ما أراد أن يُصورّه لنا البعض أو يفهمه من أنّ الانعزال هو طريقة أهل البيت مع أنّ البُعد الاجتماعي في سلوكهم وأسلوب المعاشرة أمران واضحان في سيرتهم ( عليهم السلام ) .
خلاصة القول : إنّنا نجد في الآية المباركة من سورة التوبة والروايات المتقدّمة وفي عشرات بل مئات الروايات الأخرى أنّ هناك تركيزاً خاصّاً على عنوان التفقّه .
هذا فضلًا عن المسؤوليات التي ألقاها الإسلام على عاتق بعض الشرائح الاجتماعية في سبيل نشر العلوم الفقاهتية التي تهدف إلى بيان الأحكام التكليفية ، وذلك من قبيل مسؤولية الوالدين بالنسبة للطفل ؛ فقد جاء في الحديث : «
بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة
» « 2 » .
شمولية الفقه الإسلامي
عندما نقول بأن حلّ مشكلة الأصالة والمعاصرة يكمن في الاجتهاد ، والحال أنّ حركة التطوّر البشري وحركة الحداثة تشمل جميع جوانب الحياة كحركة الطبيعة وحركة الفكر ، وتشمل سلوك البشر ، واتجاهات مفتوحة ومتعدّدة . . . فليس هذا لأنّ مرادنا من الفقه الأحكام المرتبطة بالعلاقة بين الله
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 208 ، ح 1442 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 12 ، ص 247 ، ح 14 .