تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الأبحاث المطروحة على بساط البحث المعرفي وكيفيّة التعاطي مع النص الديني المتمثّل بالقرآن الكريم عموماً ، ولا يختصّ بحجّية الظهور على مستوى البحث الأصولي ؛ إذ الحجّية لها معانٍ أحدها المعنى الأصولي وهو المنجزية والمعذرية ، والآخر المعنى المعرفي الذي هو الكاشفّية عن الواقع ، ومن المعلوم أنّ القرآن ليس كتاب فقه فقط ، بل هو جامع لكلّ معارف الدِّين والشريعة عقيدةً وفقهاً وأخلاقاّ . وهذا المعنى للحجّية هو الذي يستحقّ أن يكون محوراً للبحث حسب ما يذهب إليه السيّد الأستاذ في هذه المسألة التي تنتمي - استناداً لذلك - إلى قواعد وأصول علم التفسير ، كما أنّها تنمي إلى مسائل أصول الفقه من جهة المنجّزية والمعذّرية . وفي هذا المجال لابّد من الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي تقع في صميم البحث المعرفي في القرآن الكريم ، والتي تكّون بمجموعها الإطار العامّ في كيفيّة فهم نصوص الكتاب الكريم والوصول إلى أهداف الرسالة السماوية الخالدة والخاتمة . ومن هذه الأسئلة : هل يمكن الاعتماد على ظهور النصّ القرآني ؟ كيف نفهم القرآن بعد قبول حجّية ظواهره ؟ وهذه مسألة جوهرية بحاجة إلى دراسة مستقلّة . فمع القول بأنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، ما هو دور العقل في فهم القرآن ؟ وما هو دور أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذلك ؟ وما هو دور الكشف والشهود في الوصول إلى الحقائق القرآنية ؟ وما هو دور العلوم الطبيعيّة في هذا المجال أيضاً ؟ ما هو الملاك الذي نمّيز على أساسه التفسير الممدوح من التفسير المذموم ؟ وأن لا نقع في التفسير بالرأي من جهة ، ولا نقع بإغلاق باب فهم القرآن كلّياً من جهة أخرى ؟