عن تفهّم كلامه على نحو ما يتفهّم به كلام غيره ، وإن كان هذا النحو من التفهّم ربما صادف الواقع . والدليل على ذلك قوله ( ص ) في رواية أخرى :
من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ
. فإنّ الحكم بالخطأ مع فرض الإصابة ليس إلا لكون الخطأ في الطريق ، وكذا قوله ( ع ) في حديث العياشي :
إن أصاب لم يؤجر
» « 1 » .
بناءً على ذلك فإنّ المناهج المعرفية كالمنهج الفلسفي والتجريبي والعرفاني والإخباري والكلامي سوف تختلف روحاً ونتيجة ، وهي جميعاً قراءات متعدّدة للواقع ، ثمّ إنها ليست صحيحة فحسب بل وجودها ضروريّ في الفكر البشري لأنها أفهام وطرق للكشف عن الواقع . وبذلك يتّضح أنّ الملاك في معرفة الظهور الموضوعي وتمييزه عن الظهور الذاتي هو وجود المنهج المعرفي الصحيح وعدمه .
فهذه مجموعة مختصرة من الأبحاث والإثارات العلمية التي حاولت هذه الدراسة الإجابة عليها ، مضافاً إلى المسائل الأخرى التي اشتملت عليها والتي لا تقلّ أهمّية عمّا ذكرناه في هذه المقدّمة .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، السيد محمد حسين الطباطبائي ، صحّحه وأشرف على طباعته الشيخ حسين الأعلمي ، الطبعة الثانية المحقّقة ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات : ج 3 ص 88 - 89 .