تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ما حقيقة المحكم والمتشابه في القرآن ، وما هي الطريقة الصحيحة في فهم المحكم والمتشابه ؟ ما هي حققيقة التنزيل والتأويل التي نطقت بها الآيات والروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ؟ وتبعاً لذلك لابدّ من الوقوف على مسألة الظاهر والباطن التي نطقت بها الروايات أيضاً . هل للقرآن مراتب وجودية متعدّدة ؟ ومع كونه كذلك هل تتعدّد مناهج فهم القرآن بحسب اختلاف مراتبه الوجودية ؟ وفي ضوء ذلك عندما يستعمل القرآن لفظاً ما ك - « الميزان » مثلًا أيريد منه مصاديق مرتبة واحدة أم مصاديق جميع مراتبه الوجودية ؟ وهذا ما حاول سيّدنا الأستاذ التوفّر عليه في كتابه الذي صدر أخيراً حول « أصول التفسير والتأويل » .

5 . الظهور الموضوعي وتعدد القراءات

وقع البحث بين الأصوليين حول كيفيّة إحراز الظهور الموضوعي الذي يقع موضوعاً لأصالة الظهور ، ومن أهمّ الطرق لإحراز الظهور المذكور ما ذكره السيّد الشهيد الصدر من أن الظهور الموضوعي يُحرز وجداناً بالتحليل القائم على حساب الاحتمالات « وذلك بملاحظة ما ينسب من اللفظ إلى الذهن من قبل أشخاص متعدّدين مختلفين في ظروفهم الشخصية بنحو يطمئن بحساب الاحتمالات أنّ انسياق ذلك المعنى الواحد من اللفظ عند جميعهم إنّما كان بنكتة مشتركة هي قوانين المحاورة العامّة لا لقرائن شخصية لأنّ هذا خلف اختلافهم في الملابسات الشخصية » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق ، مركز الغدير للدراسات الاسلامية ، الطبعة الثانية 1997 م : ج 4 ص 293 .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 476 | حميد مجيد هدو