الأحكام الإلهية للمصالح والمفاسد .
بالاستناد إلى ذلك تناولت الدراسة هذه المسألة من خلال الوقوف على مجموعة مقدّمات ، هي :
أ - إنّ الإنسان لم يخلق عبثاً وبلا غاية .
ب - ما هي الوسيلة التي تقود الإنسان إلى مقام الولاية الإلهية ؟
ج - ما هو الطريق لتحقيق الانقياد والعبودية التامّة ؟
3 . حجية الظهور في ضوء نظرية المحقق القمّي
ذهب المحقّق القمّي في « القوانين » إلى التفصيل في حجّية الظهور ، بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد إفهامه ، فيكون حجّة بالنسبة للأوّل ولا يكون كذلك للثاني .
وتترتّب على هذا التفصيل نتائج خطيرة على مستوى جميع المعارف الدينية ، إذ يعود هذا التفصيل إلى معرفة المنهج الصحيح في كيفيّة التعاطي مع النصّ الديني ، فلو تمّ التفصيل المذكور لاستلزم ذلك تأسيس قواعد جديدة لفهم نصوص الشريعة عموماً ، وسوف يلقي التفصيل بظلاله على جميع القواعد الأصولية المذكورة لمعرفة المراد الجدّي للشارع في كلامه ، كأصالة الحقيقة ، والعموم ، والإطلاق ، وعدم الغفلة ، وغيرها من القواعد العرفية والعقلائية التي تمثّل الأدوات التي يستخدمها الفقيه للوصول إلى الحكم الشرعي .
فمثلًا لو أردنا الوقوف على مسألة من مسائل الدِّين والشريعة سواء أكانت عقائدية أم أخلاقية أم عملية فقهية ، فلا طريق لنا بحسب النقل إلا نصوص القرآن الكريم والأحاديث الواردة عن الرسول الأكرم ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، في حين إنّ التفصيل المذكور يقرّر بأنّ ظواهر هذه النصوص لا تكون حجّة الّا في حقّ من قُصد إفهامه منها ، أمّا القرآن فالمقصود بالإفهام منه هم