تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
النوع فقط ، أي أنّ المصلحة لو كانت علّة تامّة للحكم فلابد من تحقّقها في كلّ فرد فرد لا محالة . في ضوء هذه الأصول والقواعد الكلامية وتبعاً للاختلاف المعروف في المباني التي ترتكز عليها المسائل المذكورة ، ينبغي تشييد مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي بجميع تفاصيلها على المختار في حقيقة هذه القواعد وأمثالها . من الغريب أنّا لا نرى أثراً للبحث المفصّل في هذه القواعد في كلمات الأعلام عند تعرّضهم لمسألة إمكان جعل الحجّية للظنّ ، بالرغم من أهمّية هذه المسألة وعظم مكانتها في البحث الأصولي . من هنا أخذت هذه الدراسة . وفقاً للمنهج العلمي الذي نعتقده . على عاتقها تحقيق هذه القواعد والأصول .

2 . تبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد في متعلقاتها

وهي من أهمّ القواعد التي ترتكز عليها مسألة جعل الحجّية للظنّ ، وقد وجدت اتّجاهات مختلفة لتصوير حقيقة تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، وفي ضوء هذه القاعدة ينفتح البحث حول مجموعة من الثمرات المهمّة المترتّبة على اختلاف الاتّجاهات في حقيقة القاعدة المذكورة ، مضافاً إلى مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي . منها : تصوير دخول المخالف القاصر إلى الجنّة . مسألة الإجزاء . مسألة تبدّل رأي المجتهد ، أو الأجر الأخروي الذي يحصل عليه عند الخطأ في اجتهاده . من هنا يكتسب هذا البحث أهمّيته الكبرى التي تفرض علينا الوقوف عند التحقيق الصحيح والمنهجي ، وبيان المسلك المختار في قضيّة تبعيّة