خصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ إذ هم المخاطبون به والمقصودون بالإفهام منه ، وبذلك يُغلق باب فهم القرآن بالنسبة لعموم الناس .
وأمّا أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) فالمقصود بالإفهام منها هو خصوص الطبقة التي عاصرتهم من أصحابهم ورواة أحاديثهم المباشرين ، وبذلك يغلق - بناءً على التفصيل - باب فهم السنّة أيضاً على عموم الناس غير المعاصرين للأئمة ( عليهم السلام ) ، ومن ثمّ يطرح السؤال التالي : بناءً على ذلك ما هو الطريق لفهم معارف الدّين ؟
أمّا المسائل الفقهيّة والعلميّة فقد أجاب المحقّق القمّي بانسداد باب العلم والعلميّ فيها ، ولا طريق إليها إلّا الظنّ المطلق ، لكن يبقى الإشكال على مستوى مسائل البحث العقدي التي لا يجدي فيها الظنّ شيئاً ، ومن هنا تبرز أهمّية هذه المسألة التي تفتح باباً جديداً حول آلية التعامل والتعاطي مع النصّ الديني بالنسبة لجميع من لم يُقصد إفهامهم من هذه المعارف والعلوم . وهذا التفصيل وإن لم يكن هو المشهور الآن في هذه المسألة لكنّه على أيّة حال قال به محقّق كبير كالقمّي ، وهذا إن دلَّ على شيء فهو يدّل على أن مسألة التعامل مع النصّ الديني والمنهج المتّبع في ذلك ليست وحياً منزلًا لا يمكن تغييره أو المساس به كما يتوهّم بعضٌ ، بل لابدّ من تنقيح القواعد المدوّنة والمناهج المعروفة في كيفيّة الوقوف على فهم النص الديني ، التي قد يقال عن بعضها أنها غير قادرة على الاستجابة في توظيف النصّ الديني حسب متطلّبات الحياة ، فلا ضير في تقديم أطروحة جديدة قادرة على القيام بالمهّمة المذكورة .
4 . حجية ظواهر الكتاب الكريم
ذهب جملة من علمائنا الأخباريّين إلى عدم حجّية ظواهر القرآن . وهذا البحث وإن طرحه أعلام الأصول في تفصيلات حجّية الظهور ، إلّا أنه من أهمّ