أقسام ، وهذا أمر ممكن وصحيح - كما نعتقده - والأقسام هي ثلاثة : قسم لا يكفي فيه إلّا العلم الخاصّ ، وقسم يكفي فيه العلم العادي ، وقسم يكفي فيه حتى الظنّ ، وهذا يعني أنّ القضية ليست منحصرة بالعلم وإنّما فيها تفصيل ، فإنّ الأمور الاعتقادية ليست على درجة واحدة من الأهمّية وإنّما هي على مراتب ، فالمطالب الأساسية والأصلية كإثبات وجود الله وتوحيده وصفاته ونبوّة الأنبياء وعصمتهم والإمامة والمعاد تختلف من حيث أهمّيتها عن مسائل عقائدية أخرى .
وعلى أيّ حال ، فإنّ جميع المسائل الرئيسية والأساسية كالأصول الاعتقادية الأُولى وما في رتبتها يُشترط فيها العلم الخاصّ .
أمّا المسائل الأُخرى فبعضها يكفي فيها العلم العادي ، والبعض الآخر يكفي فيها الظن الخاص ، ويمكن تقريب ذلك بمثال وهو أنّ مسائل الإمامة - كما نعتقده نحن في مدرسة أهل البيت - لا تقع جميعها في سطح واحد ، فمنها ما هو أصل ومنها ما هو فرع ، والأوّل يلزم من إنكاره الخروج عن مدرسة ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، من قبيل الاعتقاد بعصمة الإمام فإنّها من الأصول الاعتقادية في الإمامة عند مدرسة أهل البيت ، وهذا بخلاف القسم الآخر الذي لا يلزم من إنكاره الخروج من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما هو الحال في الاعتقاد بعلم الإمام بالغيب ، فإنّها ليست من ضروريات المذهب ، وهكذا في جملة أخرى من المسائل .
إذن فمسائل الأمور الاعتقادية ليست على درجة ورتبة واحدة ، هذا ما أردنا قوله هنا بنحو الإجمال ، وأمّا تطبيقاته فهو خارج عن محلّ الكلام .
المرجعية في العقائد حاجة ملحة
س : هل من ضابطة للتمييز بين الأمور الاعتقادية التي يُشترط فيها العلم الخاصّ والتي يكفي فيها العلم العامّ والتي يكفي فيها الظنّ المعتبر ؟ .