الرجولة أو الأعلمية ، وإنّما يكفي فيه أن يكون متخصّصاً في مجاله .
بيان مفهوم الأعلمية في المتخصص
في الحالة الأولى من الرجوع وقع خلاف بين الأعلام في تحديد عدد الشرائط في المتخصّص ، كما هو الحال في شرط الأعلمية ، فهو عند أغلب الفقهاء شرط مبنيّ أو مأخوذ على نحو الاحتياط لا على نحو الفتوى ، وعلى فرض الفتوائية فيه فإنّهم في بحوثهم التفصيلية لا يُطلقونه وإنّما يذكرون معه عدّة قيود من قبيل وجوبه مع الإمكان ، ممّا يعني عدم وجوبه مع عدم إمكان تشخيص الأعلم ، أو أنّه يجب بشرط أن يكون قول الأعلم مخالفاً لقول غير الأعلم لأنّه إذا كان موافقاً لا تظهر الثمرة في الرجوع إليه ، أو بشرط أن لا يكون قول غير الأعلم موافقاً للاحتياط لأنّ العمل بالاحتياط مجزي ، بل هو حسن على كلّ حال ، وهكذا تجد مثل هذه القيود في بحوثهم التفصيلية والتي لا تُذكر عادة في الرسائل العملية .
وقد وقع الخلاف أيضاً في شرطي الرجولة والحياة سواء في الرجوع الابتدائي أو البقائي .
والمهمّ في ذلك هو شرط الأعلمية ، فنحن في رجوعنا إلى المتخصّص في غير المجالات الدينية كالطبّ والهندسة ونحوهما لا نجد أنفسا ملزمين أو بحاجة إلى البحث عن أعلم المتخصّصين في جميع الحالات العادية .
نعم ، في الحالات المستعصية يكون الاحتياط في البحث عن الأعلم أكثر وأعمق ؛ نظراً لاحتياج المورد إلى دقّة عالية ، وهذا يدخل ضمن البناء العقلائي أيضاً .
وعلى أيّ حال ، فإنّه في صورة الرجوع إلى الأعلم عند طروء حالات مُستعصية فإنّه توجد عدّة احتمالات في تحديد الأعلم :
الأول : انحصار الأعلمية بشخص واحد ، وهنا لا خلاف في الرجوع إليه .