تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يقول السهروردي في التعريف بنهجه « وأمّا أنت إن أردت أن تكون عالماً إلهياً من دون أن تتعب وتداوم على الأمور المقربة إلى القدس ، فقد حدثت نفسك بالممتنع أو شبيه الممتنع ، فإن طلبت واجتهدت لا تلبث زماناً طويلًا إلا ويأتيك البارقة النورانية وسترتقي إلى السكينة الإلهية الثابتة » « 1 » . يقول السهروردي في « حكمة الإشراق » : « والحكماء كثيرة وهم على طبقات وهي هذه : أحدها : حكيم إلهيّ متوغّل في التأله عديم البحث . ثانيها : حكيم بحاث عديم التألّه . ثالثها : حكيم إلهيّ في التأله والبحث . . . » إلى أن يقول : « وأجود الطلبة طالب التأله والبحث . وكتابنا هذا لطالبي التألّه والبحث » « 2 » . وينقل السيد الحيدري شرح قطب الدين الشيرازي لهذه الطبقات فيقول : « إن الطبقة الأولى هم كأكثر الأنبياء والأولياء من مشايخ التصوف كأبي يزيد البسطامي وسهل بن عبد الله التستري ، ونظرائهم من أرباب الذوق دون البحث الحكمي . وإن الطبقة الثانية هم عكس الأولى ، وهم من المتقدّمين كأكثر المشّائين أتباع أرسطو ومن المتأخرين كالشيخين الفارابي وأبي علي وأتباعهما . وإن الطبقة الثالثة هم أعز من الكبريت الأحمر ولا نعرف أحداً من المتقدّمين موصوفاً بهذه الصفة ، ولا من المتأخّرين غير صاحب هذا الكتاب » « 3 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 243 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 244 . ( 3 ) المرجع السابق ، ص 245 .