يقف عليه الفكر . . . فللعقول حدّ تقف عنده » « 1 » .
والمؤلّف إذ يذكر نقله من كلام ابن عربي ، إلا أنه لا يرجع إلى كتب ابن عربي نفسه ، وإنما ينقله من كتاب « جامع الأسرار » للسيد حيدر الآملي .
والخلاصة أنّ العارف لا علاقة له بالفهم والعقل وإدراك المفاهيم والصّور ، بل غايته التي يسعى للوصول إليها ، هي مشاهدة جمال الحقّ وشهود حقائق هذا العلم على ما هي عليه « 2 » .
أمّا القسم الثاني من العرفان فهو العرفان العملي : وهو الذي يتعهد تفسير وبيان مقامات العارفين ودرجات السالكين إلى القرب الإلهي بقدم المجاهدة والتصفية والتزكية « 3 » .
المدرسة الإشراقية ( عقلانية لا تتقاطع مع البيان والعرفان )
يلاحظ القارئ أن في هذا العنوان دفاعاً عن كلِّ من يتّهم المدرسة الإشراقيّة بالعرفان ، والغريب أن اسم الإشراق لا يفيد إلا العرفان ، فكان هذا الاسم من الأضداد ، فالاسم إشراقي والفعل عقلي ، وهذا منهجٌ يقلب الحقائق وغير علميّ ، فما الذي يمنع أن تكون هناك مدارس إسلاميّة من شتّى الفرق والمذاهب عرفانيّة أو بيانيّة وأتباع هذه المدارس التراثيّة أو المذهبية أو الطائفة يرجحون الرؤى الفلسفية البرهانيّة والعقلية المنطقية ؟
يعدّ شيخ الإشراق السهروردي زعيماً لهذه المدرسة في العصر الإسلامي ، على خلاف في ما إذا كان هذا الاتجاه امتداداً للاتجاه الأفلاطوني في الفكر اليوناني أم لا ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) مدخل إلى مناهج المعرفة عن الإسلاميين ، السيد كمال الحيدري ، مرجع سابق ، ص 229 .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 226 .
( 3 ) المرجع السابق ، ص 236 .
( 4 ) المرجع السابق ، ص 239 .