عن الخطأ في الفكر » « 1 » . بينما الثّاني يأخذ على عاتقه تبيين طريق إثبات الصواب والخطأ .
وجاء الفصل الأول في نظريّات في حقيقة نفس الأمر ، فكانت النّظرية الأولى تقول إن نفس الأمر هو العقل الفعال « 2 » ، والنّظرية الثانية تقول : بحد ذات الشيء نفس الأمر حد « 3 » . والنّظرية الثّالثة هي نظرية الطباطبائي ، التي يعتقد أن المراد من نفس الأمر هو الثبوت العامّ الشامل للوجود والماهية والمفاهيم الاعتبارية « 4 » . والنظرية الرابعة هي نظرية العرفاء ، والتي تعتقد أن نفس الأمر هو متعلّق بعلم الحقّ تعالى قبل الإيجاد في مقام ذاته . وفي هذا الصدد ينقل من قول داود القيصري : « فنفس الأمر عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلّيها وجزئيّها ، صغيرها وكبيرها ، جمعاً وتفصيلًا ، عينية كانت أو علمية ، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء » « 5 » .
وأمّا الفصل الثاني : القضايا التي وقع الحديث في ملاك صدقها وكذبها ، وهذه القضايا هي القضايا الحمليّة ، والقضايا الشرطيّة ، والطَّائفة الأولى تنقسم إلى موجبة وسالبة ، والطائفة الثانية تنقسم إلى متصلة ومنفصلة « 6 » .
المبحث الثالث : المدارس الخمس في العصر الاسلامي
والقسم الثالث للكتاب هو للحديث عن المدارس الخمس في العصر الإسلامي . يقول السّيد الحيدريّ : « إن الغرض الأساسي الذي دعاه إلى كتابة هذه الرّسالة حول المناهج المعرفيّة لدى علماء المسلمين على اختلاف مشاربهم هو بيان
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 97 .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 101 .
( 3 ) المرجع السابق ، ص 119 .
( 4 ) المرجع السابق ، ص 121 .
( 5 ) المرجع السابق ، ص 144 .
( 6 ) المرجع السابق ، ص 159 .