القول الأول - أن الماهية بالمعنى الأخص ( أي ما يقال في جواب ما هو ) لها نحوان من الوجود : ذهني وخارجي .
القول الثاني - أن هناك عينية بين الخارج والذهن من حيث الماهية لا الوجود .
وأدلّة القول المشهور من وجوه : « 1 »
الوجه الأول : الأحكام الإيجابية الصادقة على المعدومات .
الوجه الثاني : تصور المعدومات في الخارج .
الوجه الثالث : الماهية الصرفة لا تحقق لها في الخارج .
الوجه الرابع : الكلي العقلي غير موجود في الخارج .
الاتجاه الثاني : نظرية الإضافة
وهو قول الذي ينكر أصل الوجود الذهني ، وهو المنسوب إلى جماعة المتكلمين « 2 » ، كما في شرح غرر الفرائد للسبزواري « 3 » ، ونسبه في « شرح المواقف » إلى جمهور المتكلمين ، وهو المعروف بنظرية التعلّق في كلمات أبي الحسن الأشعري حيث يقول : « إن حقيقة العلم عبارة عن تعلّق بين العالم والمعلوم » « 4 » . وقال : « واختلفت النسبة إلى الفخر الرازي ، فبعضهم نسب إليه إنكار الوجود الذهني مطلقاً ، وبعضهم يرى أن الرازي وإن كان يعتقد بالوجود الذهني ، إلا أنه ينكر أن يكون العلم هو الوجود الذهني نفسه ، بل يعتقد أن العلم على الإطلاق ( حصولياً كان أو حضورياً ) إضافة ، وأن
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 18 .
( 2 ) هنا يرد سؤال على السيد كمال الحيدري ، لماذا لم يعزُ ما ينسبه إلى المتكلّمين إلى مصادرهم وكتبهم ، وهي بالتأكيد متوفرة لديه ، فهذا مأخذ معرفيّ وعلميّ لا ينبغي الوقوع فيه .
( 3 ) مدخل إلى مناهج المعرفة عن الإسلاميين ، السيد كمال الحيدري ، مرجع سابق ، ص 27 .
( 4 ) المرجع السابق ، ص 18 .