أهمية المنهج والمناهج عند السيد الحيدري
ولأهمّية المنهج ودراسته جاءت قراءتي لكتاب السيد العلّامة كمال الحيدري ، وذلك للاطلاع والنَّظر والتَّعرف على رأي أحد العلماء البارزين من مدرسة أهل البيت في قضية ومسألة المنهج عند المسلمين « 1 » ، ومعرفة كيفية تناوله لهذه المسألة الجليلة . قسم السَّيد الحيدريّ كتابه إلى خمسة مباحثَ هي :
1 . التّفسير الماهوي للمعرفة ( بحث في الوجود الذهني ) .
2 . نفس الأمر وملاك الصدق في القضايا .
3 . المدارس الخمس في العصر الإسلامي .
4 . منهج الطباطبائي في تفسير القرآن .
5 . خصائص عامّة في فكر الشهيد الصدر .
المبحث الأول : التفسير الماهوي للمعرفة
في تمهيد المبحث الأوَّل أشار المؤلف أوّلًا إلى أهميّة وفائدة بحث الوجود الذهني ، ثم بحث ثانياً في تاريخ البحث عن الوُجُود الذهني ، أمّا أهميّته ، فإنّ المؤلّف يرى أن بحث الوُجُود الذِّهني من أهمِّ المسائل التي طُرحت في الفلسفة الإسلاميّة ، خصوصاً عند مدرسة الحكمة المتعالية ، ذلك لأنّها ترتبط بأهمِّ مسألة في نظريَّة المعرفة ، وهي قيمة المعلومات التي يمتلكها الإنسان عن الواقع الخارجي ، بمعنى هل يدرك الإنسان الأشياء وهي في الخارج إدراكاً كاملًا في الوُجُود الذِّهني أم لا ؟ ومن هنا يمكن اعتبار هذه المسألة أساس المسائل الأخرى ، وأن تفرّق المذاهب المعرفيّة يتمّ باختلاف
هامش
( 1 ) للمزيد حول قضية المناهج ، يمكن الرجوع إلى بحث الكاتب : ماهية المنهج في المجال التداولي الإسلاميّ ، مجلة التسامح ، سلطنة عمان ، عدد : 25 . ( قيد النشر )