حدّ كبير في ترشيد العملية التفسيرية .
ولعلّ من أولى وأبرز المصادر الثانوية التي لا يمكن الإغفال عنها في قراءة النصّ القرآني : السنة الشريفة « 1 » .
فلا يُقال بعدئذٍ أنّ معطيات السنة الشريفة في العملية التفسيرية تنحصر بتوفير الأُنس والطمأنة للمفسِّر في نتاجه التشخيصي لمقاصد النصّ القرآني .
وعلى أيّ حال ، فإنّ المنهج التفسيري المُتّبع في قراءة النصّ القرآني هو منهج تفسير القرآن بالقرآن بالمعنى المتقدّم .
هذا في ما يتعلّق بالمنهج ، وأمّا في ما يتعلّق بالأسلوب فقد اتضح لدينا أرجحية الأُسلوب التركيبي الثالث ، أو لنقل هو الأُسلوب التفسيري الغالب عليه ، حيث سيلمح المتتبّع لأبحاثه التفسيرية استفادات منفصلة من أحد الأساليب المتقدّمة دون الآخر بحسب الحاجة والموضوع المبحوث فيه .
يرى السيد الأُستاذ أنّ تفسير القرآن بالقرآن بالأُسلوب التركيبي الآنف الذكر سوف يقدّم لقارئ النصّ فرصة نموذجية في تكوين رؤية قرآنية يُفترض أن تكون هي الأقرب إلى الواقع الفعلي لمقاصد النصّ القرآني فيما إذا التزم قارئ النصّ بالسير المعرفي للمنهج والأسلوب والمقدّمات الأولية التي تُسهم إلى حدّ ما في رسم ملامح النصّ القرآني أو الكشف عنها .
وأنه ينبغي التأكيد على أنّ تحديد المنهج والأسلوب التفسيريين في رتبة سابقة على قراءة النصّ تُسهم إلى حدّ كبير في حفظ العملية التفسيرية من الوقوع في الخلط والاشتباه الذي ربّما تبتني عليه جملة من النتائج التفسيرية .
كما أنّ رصد المنهج والأسلوب سلفاً يقي
العملية التفسيرية من الحركة
هامش
( 1 ) المراد من السنّة الشريفة سنّة المعصوم الصادق على النبي الأكرم والأئمة الاثني عشر من أهل البيت والسيدة فاطمة الزهراء . وأمّا مجالات السنة الشريفة فهي أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم .