المفرداتي
وإن جاء متناثراً في المتون التفسيرية إلا أنّه لم يأخذ حيّزه المناسب أيضاً .
ولعلّ أولى المحاولات التفسيرية المُمنهجة التي سلكت الأسلوب التركيبي المزدوج بنحو واضح جدّاً ومُلتفت إليه هي في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ، وإن لم يُذكر فيه أو في غيره من المصادر التفسيرية هذا الاصطلاح الذي أطلقناه على الأسلوب الثالث من أساليب التفسير « 1 » .
والذي نراه في المقام أنّ التفسير التركيبي المزدوج والثلاثي الأطراف هو أجدى أنواع
الأساليب التفسيرية ، فإنّ الواقف على المداليل اللفظية يكون هو الأقرب إلى روح العلاقة أو الربط بين تلك المداليل والمضامين الجزئية ، وهذ يعني أنّ الوصول إلى تحديد الموقف القرآني سيكون أكثر دقّة وحياطة .
جدير بالذكر أنّ التفسير الموضوعي هو الأقرب إلى منهج تفسير القرآن بالقرآن منه إلى غيره من المناهج الأخرى ، فالذي يلتزم فهم وتفسير القرآن بالقرآن يكون هو الأقرب إلى روح القرآن ومراداته العامّة ومواقفه النهائية ونتاجاته المفصلية ، فيكون المُعطى القرآني داعياً إلى إبراز المواقف النهائية للقرآن ، وهذا هو التفسير الموضوعي .
بعبارة أخرى : إنّ جملة من معطيات منهج تفسير القرآن بالقرآن تكمن
هامش
( 1 ) إنْ اصطلاح « الأسلوب التركيبي » هو من مختصّات السيد الأُستاذ ، حيث لم يذكره أحد من قبل بحسب متابعتنا للمتون التفسيرية .