المنهج المتّبع ، وعليه فمن لم يتّخذ له منهجاً في العملية البحثية أيّاً كان مجالها يعني أنّه لم يعتمد الدليل في إثبات مقاصده .
ولأجل هذه النكتة الجوهرية ارتأينا عرض التأكيدات والتنبيهات التي كان يُدلي بها السيد الأُستاذ في أكثر من مورد إلى أهمّية المنهج في البحوث المعارفية وصولًا إلى النتائج المتوخّاة طبقاً للضوابط العلمية
الصحيحة .
إذا اتّضح ذلك جيداً فإنّه ينبغي لنا الوقوف على المراد من الموضوعية والتجزيئية والمفرداتية في العملية التفسيرية .
فكثيراً ما نقرأ في المصادر التفسيرية والبحوث القرآنية أن هنالك تفسيراً موضوعياً وآخر تجزيئياً وآخر مفرداتياً ، فما هو المراد من هذه المصطلحات التفسيرية ؟ وما علاقتهما بالمناهج المتّبعة في العملية التفسيرية ؟
أهمية أُسلوب التفسير المفرداتي
أمّا الأُسلوب المفرداتي ، فغير خفيّ على المطّلع مدى الاهتمام الكبير الذي أولته علوم اللغة بالمفردات القرآنية حتى صُنّفت في ذلك كتب ورسائل مُنذ انطلاق العملية التفسيرية ، وقد نُسبت جُملةٌ من تلك المصنّفات إلى المصنّفات التفسيرية ، وهي وإن كانت كذلك إلا إنّها لا تعدو حيّز التفسير المفرداتي الداخل في النطاق التفسيري الاصطلاحي ثانياً وبالعرض ، أو بنوع توسّع في الاصطلاح ، نظراً لمحدودية المعطى المفرداتي رغم التزامنا الكبير بأهميته الكبيرة .
فهذه النسبة العرضية والتوسّعية بحسب ما يراه السيد الأُستاذ لا تلغي حقيقة وثمرة هذه العملية المُفرداتية وما تُشكّله من مُؤشرات توجيهية لحركة النصّ القرآني ، ولعلّ هذا ما دعا البعض إلى إطلاق مفردة التفسير على هذه المصنفات اللغوية في مجال القرآن .
وعلى أيّ حال ، فإنّ مُعطيات مُصنفات المفردات القرآنية أينما صُنّفت