تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يعني البحث في مضامين الجُمل والآيات والسور ، والمضامين المشتركة في وحدة موضوع واحد ، وإن كانت منتشرة بين دفّتي الكتاب « 1 » . فالكلمة القرآنية وإن كان لها نحو شركة في تركيبة الجملة وأنّها ذات أهمّية كبيرة إلّا أنّها لا تمثّل هدفاً قرآنياً ولا تشكّل مقصداً تفسيرياً بحدّ ذاتها ، بخلاف الجملة القرآنية فإنّها تمثّل هدفاً قرآنياً ومقصداً تفسيرياً ، ولكن هذا الهدف القرآني والمقصد التفسيري لا يُمكن نيلهما البتة بدون الوقوف على التفسير المفرداتي ، وهذا ما سنراه بوضوح في بيانية المنهج التفسيري للسيد الأُستاذ . كما أنّ الجملة القرآنية لا تمثّل هدفاً غائياً وإنمّا هي حلقة تشترك مع حلقات أُخر في رسم الموقف القرآني إزاء موضوع من موضوعات القرآن المبحوث فيها . فإنّ العملية التفسيرية ينبغي أن تحقّق أهدافاً أساسية وأخرى فرعية لا تقلّ أهمّية عن الأُولى ، لأن القرآن بُنيان واحد في أهدافه ومقاصده ، ولكنه على مراتب وأولويات . أمّا الأهداف الأساسية ، فمنها : 1 . معرفة مراد الله سبحانه وتعالى إجمالًا وتفصيلًا في حدود القرآن الكريم . 2 . جعل مرجعية القرآن الكريم أقرب إلى التطبيق . 3 . بيان التدرّج المعرفي الذي اعتمده القرآن الكريم في لغة الخطاب . وأمّا الأهداف الفرعية ، فمنها عامّة ؛ من قبيل : 1 . توطيد العلاقة بين المخاطِب والمخاطَب . 2 . تحريك الأمّة باتجاه مسؤولياتها المصيرية تجاه الخالق والمخلوق .
هامش
( 1 ) سيتّضح ذلك جلياً في أبحاث لاحقة عند تناول المنهج التفسيري الموضوعي .