تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كلّ ما يُمكن تقديمه في العملية التفسيرية في المدرسة الحيدرية « 1 » والتي نأمل أن تكون باكورتها تفسير آية الكرسي . وسوف يلمح القارئ لاسيّما المتخصّص عرضاً ومضموناً غير تقليديين في تصوير المقدّمات التفسيرية ، وقد وجدنا الفرصة سانحة للخروج من بعض الأُطر التقليدية بما ينسجم ورؤيته التفسيرية . ولا ينبغي الإغفال عن أهمّية القراءة التفحّصية لموضوعات هذه المقدّمات التفسيرية ، لاسيّما في ما يتعلّق بالفهم التفسيري للمفردة القرآنية وأثرها الجليّ على معطيات العملية التفسيرية ، رغم ما يراه ويلتزم به من أولوية التفسير أو الأُسلوب الموضوعي الذي ربما يتوهم البعض من أنّه أسلوب يغضُّ الطرف عن البحث بعمق في المفردات القرآنية ، أو أنّه يُعطي الأولوية لصورة النصّ لا للمفردة ، ولا ريب بأن ذلك فهم خاطئ يُلقي بصاحبه في يمٍّ شديدة أمواجه أعني : المطالب القرآنية كثيرة مزالقه ، وليست هنالك أرضية تجعله يتحرّك بثبات غير استيعابه لصورة ومادّة المفردة القرآنية ، وهذا ما جعل السيد الأُستاذ يتخذ له أُسلوباً جامعاً ، وهو الأُسلوب التركيبي الذي سوف نأتي على بيانه عما قريب . والذي نأمله في هذا العرض المقدّماتي هو أن يكون موفَّقاً ونافعاً في توجيه العملية التفسيرية ، ورسم خطوات جديدة تُسهم بقدر ما تُعطي في بلورة الذاكرة التفسيرية المعاصرة بما ينسجم وطموحات الحركة التفسيرية المعاصرة التي تُحاول أن تشقّ لها طريقاً يُجنبّها الوقوع في الاجترارات التفسيرية التي عادة ما تجعل للعملية وجهاً واحداً فقط .
هامش
( 1 ) نسبة إلى السيد العلامة كمال الحيدري .